
ألغت أعلى هيئة قضائية في فرنسا، اليوم، قرار الإفراج المشروط عن المناضل جورج عبد الله، على خلفية خلاف مع محكمة الاستئناف بشأن الشروط القانونية للإفراج.
وقالت محكمة النقض الفرنسية، في قرارها، إنه «في حال الحكم بالسجن المؤبد، لا يمكن منح الإفراج المشروط ما لم يُوضع المحكوم لنظام الإفراج الجزئي أو العمل خارج السجن أو المراقبة الإلكترونية لمدة لا تقل عن عام».
واعتبرت أن هذا الشرط ينطبق على أي أجنبي لم يصدر بحقه قرار إبعاد.
غير أن محكمة الاستئناف في باريس، التي كانت قد منحت عبد الله الإفراج المشروط بمغادرة الأراضي الفرنسية وعدم العودة إليها، اعتبرت أن الأخير، ولعدم امتلاكه «أي روابط في فرنسا»، يجب «اعتباره» بمثابة شخص «من دون إقامة قانونية»، وهو ما رفضته محكمة النقض.
ويبقى قرار محكمة النقض الفرنسية نظرياً، بسبب استقرار عبد الله في لبنان منذ الإفراج عنه في تموز الفائت، بعدما رأت محكمة الاستئناف الفرنسية أن مدة سجنه «غير متناسبة» مع الجرائم المنسوبة إليه ومع تقدّمه في السن.
وكان المناضل الأممي قد حُكم بالسجن المؤبد بتهمة «التواطؤ» في اغتيال دبلوماسيين أميركي وإسرائيلي قُتلا عام 1982.
ولطالما نفى عبد الله علاقته بعمليتي الاغتيال، مع رفضه إدانة أعمال المقاومة ضد الاضطهاد الإسرائيلي والأميركي.

