
أكد وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفوت، أنه يجب أن لا تتحول بيروت إلى «غزة جديدة» لافتاً إلى أن «من المهم أن تلعب أوروبا دوراً في الوساطة بين إسرائيل ولبنان».
وقام بريفوت، اليوم، بجولة على المسؤولين اللبنانيين، استهلها بلقاء رئيس الجمهورية، جوزاف عون، حيث أعرب عن دعم بلاده لمواقف الرئيس عون ولقرارات الحكومة اللبنانية «التي تعزز سيادة لبنان وسلامة أراضيه»، مؤكداً استعداد بلجيكا والاتحاد الأوروبي «لتقديم الدعم اللازم للبنان على الصعيدين السياسي والإنساني».
كما أعلن مضاعفة حجم المساعدات الاجتماعية والصحية والإنمائية.
وبعد لقائه رئيس الحكومة، نواف سلام، رأى وزير الخارجية البلجيكي أنه «لن يكون هناك حل لهذا الصراع، إلا من خلال الديبلوماسية، فهي الوسيلة الوحيدة لإيقاف الحرب»، داعياً إلى «خفض التصعيد الفوري ووقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه بحفاوة بالغة الليلة الماضية».
وقال: «كنا نعتقد أن لبنان كان أيضا من بين الدول المستفيدة من هذا الوقف، وأنه سيُلتزم به على أرض الواقع، لكن هذا لم يحدث، فقد ردت إسرائيل اليوم بشكل قاطع، حيث شنت ما يقرب من مئة هجوم في غضون دقائق معدودة، أصاب بعضها العاصمة. وهذا يُذكرنا بالحاجة المُلحّة إلى أن تُفضي عمليات الوساطة إلى حل سريع قائم على التفاوض».
وأدان بريفوت «رفض إسرائيل إشراك لبنان في هذه اللحظة المهمة والمرتقبة في المنطقة بأسرها»، مؤكداً على «أهمية الدعم الدولي للجيش اللبناني، وهو دعم مرغوب فيه».
وأشار إلى الخطة التي عرضها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، آملاً «أن تصل إلى وضع يسود فيه وقف إطلاق النار والسلام الدائم».
وقال بريفوت: «أُذكّر بأن الرئيس عون مدّ يده علانية إلى إسرائيل من أجل إجراء محادثات لوقف الحرب، ونحن بالتأكيد ندعم هذه الخطة ونحيّي الرئيس عون على كل الجهود التي يقوم بها».
وأكد على ضرورة لفت نظر الاتحاد الأوروبي والمجموعة الدولية إلى «عدم التفرّج على ما يحصل هنا، (...) فلا يجب أن تتحول بيروت إلى غزة جديدة. ومن المهم أن تلعب أوروبا دوراً في الوساطة بين إسرائيل ولبنان، لجعل اليد الممدودة للرئيس عون واقعاً».
وكان وزير الخارجية البلجيكي قد زار أيضاً رئيس مجلس النواب، نبيه بري، في عين التينة، وعرض معه التطورات في ظل التصعيد الإسرائيلي.

