دعوة عاجلة لدعم لبنان: جولة ميدانية لوزيرة الشؤون الاجتماعية في مركز «عامل»

ناشدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد الدول الصديقة والمنظمات الدولية التحرّك العاجل لتقديم الدعم للبنان، مؤكدة أن قدرات الدولة لم تعد كافية لمواجهة التدفّق المتزايد من النازحين، في ظل فجوة متنامية بين حجم الاحتياجات ومستوى التمويل المتراجع.
وأوضحت، خلال زيارة لها إلى مؤسسة عامل الدولية في مدرسة وطى المصيطبة في بيروت، أنّ العمل جارٍ بالتنسيق مع المحافظين والسلطات المحلية لتوزيع الموارد المتاحة وفق الأولويات الميدانية، وبما يضمن استجابة سريعة وفعّالة للاحتياجات الطارئة، وذلك في إطار جولة نظّمتها المؤسسة للاطلاع على أوضاع العائلات النازحة والتحديات التي تواجهها.
من جهته، أكد رئيس مؤسسة عامل الدولية كامل مهنا أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة تتطلب تعزيز الشراكة بين مختلف الجهات، من وزارات ومنظمات دولية ومجتمع مدني، مشدداً على أن كرامة الإنسان أولوية وطنية وأخلاقية لا تحتمل التأجيل، وأن العمل المشترك يشكّل السبيل الوحيد لضمان استجابة عادلة وشاملة.
ولفت إلى أن هذه الزيارة تعكس أهمية التنسيق بين مختلف الفاعلين، وضرورة البناء على الجهود المشتركة بعيداً عن الازدواجية، بما يضمن الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة، داعياً إلى تعزيز الخطة الوطنية لإدارة ملف النزوح على أسس العدالة والشفافية وحقوق الإنسان.
وخلال الجولة، اطّلع الوفد الذي ضم، إلى جانب الوزيرة، المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان في الدول العربية ليلى بكر، يرافقها ممثلة الصندوق في لبنان أنانديتا فيليبوس، والسيدة هبة قشور، وبحضور عضو الهيئة الإدارية ومسؤولة البرامج والشراكات زينة مهنا، على واقع الاكتظاظ في مراكز الإيواء والنقص الحاد في الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي ومواد الإغاثة الضرورية، كما استمع إلى شهادات حيّة من نساء يواجهن أعباء مضاعفة في ظل النزوح، حيث يتحمّلن مسؤوليات الرعاية في ظروف قاسية مع محدودية الخصوصية وارتفاع المخاطر.
بدورها، عبّرت بكر عن تضامنها مع الشعب اللبناني، مؤكدة التزام الصندوق بمواصلة دعم الجهود الإنسانية، لا سيما في مجالات الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، والعمل إلى جانب الحكومة اللبنانية والشركاء لتعزيز الاستجابة وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار.

