المقاومة تخوض مواجهات في بنت جبيل والطيبة

تتصاعد المواجهات في مدينة بنت جبيل، حيث شهدت محاورها منذ الليل وحتى ساعات الصباح اشتباكات عنيفة داخل الأحياء، مع محاولات تقدّم وتوغّل لقوات الاحتلال، في مقابل تصدٍ من المقاومة باستخدام الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.
وترافقت المعارك مع معطيات إسرائيلية تفيد بأن وحدات من لواء المظليين تقود القتال داخل المدينة، وسط روايات لجنود عن اشتباكات مباشرة داخل المنازل وتعرّضهم لنيران كثيفة، وسقوط إصابات في صفوفهم، بحسب القناة 12 العبرية، فيما أقرّ جيش الاحتلال بإصابة 5 جنود أحدهم بحالة خطيرة جراء استهدافهم بصواريخ في جنوب لبنان.
وفي السياق، ادّعى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن الجيش يواصل ضرب حزب الله وأنه «على وشك السيطرة» على بنت جبيل، التي وصفها بأنها «معقل» للحزب و«عاصمته» في الجنوب، مؤكداً إصدار تعليمات بتعزيز «المنطقة الأمنية» بالتوازي مع مسار تفاوضي مع بيروت.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت مواقع وانتشار الاحتلال، بينها قصف مستوطنات كريات شمونة وكفار غلعادي ومسغاف عام ومرغليوت، إضافة إلى كرمئيل وبكيعين، بصليات صاروخية، واستهداف موقع حانيتا وثكنة ليمان بسرب من المسيّرات الانقضاضية، وموقع هضبة العجل شمال مستوطنة كفاريوفال.
كما أعلن التصدي لقوة إسرائيلية حاولت التقدّم من جهة بلدة الطيبة نحو منطقة الخزّان في بلدة القنطرة، حيث خاض المقاومون اشتباكات نارية بدءاً من الساعة 05:30 فجراً، مستخدمين أسلحة موجهة أدت إلى تدمير أربع دبابات وناقلتي جند.
إلى ذلك، ذلك أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط صاروخ أرض-أرض تابع للحزب في منطقة عتليت جنوب حيفا.
«مهلة زمنية» قبل التهدئة
وفيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب العمل على «توفير مساحة لالتقاط الأنفاس» بين لبنان وإسرائيل، مع حديث عن محادثة مرتقبة اليوم بين الطرفين، أشارت تقارير إلى تفاهمات تمنح إسرائيل مهلة زمنية لاستكمال عملياتها العسكرية قبل أي تهدئة، في حين أكدت مصادر إسرائيلية أن الجيش لم يتلقَّ حتى الآن تعليمات سياسية للاستعداد لوقف إطلاق النار.
إلى ذلك، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف المناطق، مع تهديدات لسكان جنوب نهر الزهراني باستمرار الغارات، واستشهد مواطن جراء استهداف سيارته على طريق إبل السقي.

