
دعا لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية إلى وضع حد «لنهج التفاوض التطبيعي مع العدو الصهيوني»، رافضاً أي لقاء أو اتصال مباشر، أياً كان مستواه، مع مسؤولي كيان العدو.
وجاء في بيان صدر بعد اجتماع هيئة تنسيق اللقاء في مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي، اليوم: «في الوقت الذي يسطّر فيه أبطال المقاومة أروع ملاحم البطولة في الميدان، ويوقعون في صفوف جيش العدو الصهيوني الخسائر الفادحة في الأرواح والآليات، وفي اللحظة التي يعجز فيها هذا العدو عن تحقيق أهدافه العسكرية رغم سياسة الأرض المحروقة والمجازر، تُفاجئنا السلطة اللبنانية بالإيغال في نهج تفاوضي خطير، يتجاوز الثوابت الوطنية ويضرب بعرض الحائط دماء الشهداء وتضحيات المقاومين والنازحين».
وحذر المجتمعون من «خطورة الاستمرار في عقد لقاءات أو إتصالات مباشرة مع قادة الكيان الصهيوني برعاية أميركية»، مؤكدين رفض «أي لقاء أو إتصال مباشر، أياً كان مستواه، مع مسؤولي كيان العدو. إن هذه الخطوات، عدا عن كونها مخالفة للدستور، لا تمثل إرادة اللبنانيين، بل هي ارتماء في أحضان العدو وخضوع لشروطه في لحظة عجزه ميدانياً».
قوة لبنان في مقاومته ووحدة شعبه
وشددوا على «رفض الفتنة بين الجيش والمقاومة»، محذرين من «المخططات الأميركية - الصهيونية التي تستهدف دفع البلاد نحو صدام داخلي بين المؤسسة العسكرية والمقاومة». كما أكدوا أن «قوة لبنان في وحدة شعبه وجيشه ومقاومته، وأي محاولة لتجريد لبنان من سلاح قوته هي طعنة في ظهر الوطن».
ودعت الهيئة الفعاليات الوطنية وكافة الأطراف السياسية، والاتحادات والنقابات والشخصيات المستقلة، إلى عقد «لقاء وطني موسع في أقرب وقت ممكن، يهدف إلى بلورة جبهة وطنية عريضة تضع حداً لنهج التفاوض التطبيعي مع العدو الصهيوني».
ورأت أن «العدو الذي يفشل في المواجهة المباشرة، مع المقاومين الأبطال، يسعى لانتزاع صك استسلام عبر القنوات الدبلوماسية»، داعية السلطة إلى «الاتعاظ من صمود المقاومين في جبهات وساحات القتال».
للتمسك بالثوابت الوطنية
وأكدت الهيئة أن «من غير المقبول أن تُقدّم التنازلات السياسية في وقت يفرض فيه المقاتلون البواسل معادلات القوة والردع في الميدان»، مشددة على «التمسك بالثوابت الوطنية سبيلاً لتحقيق تسوية تلبي حقوق لبنان بتحرير أرضه ووقف الإعتداءات الصهيونية، وانسحاب العدو الى الحدود الدولية، والعودة إلى إتفاق الهدنة لعام 1949 وإطلاق الأسرى وعودة النازحين وإعادة الإعمار بدون قيد أو شرط».
ودعا البيان «كافة القوى الحية وأبناء شعبنا اللبناني إلى اليقظة والتحرك الوطني الواسع للتصدي لهذا المسار المدمر»، مشدّداً على أن لبنان «الذي أسقط اتفاقات الذل والعار سابقاً، لن يسمح اليوم بتمرير أو فرض معاهدات الإستسلام مهما غُلفّت بوعود واهية».

