«التيار الوطني الحر»: وقف إطلاق النار فرصة لترسيخ سيادة الدولة

رأى «التيار الوطني الحر» أنّ المرحلة تشكّل فرصة وطنية مفصلية تتطلب مقاربة مسؤولة بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة.
ودعا التيار الحكومة اللبنانية إلى وضع مسار واضح يعيد تثبيت الدولة كمرجعية وحيدة في القرار السيادي والأمني والعسكري، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن عودة المهجّرين إلى قراهم في الجنوب بكرامة وأمان، بما يمنع فرض أي أمر واقع جديد، ويُلزم إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وأكد البيان أنّ تثبيت وقف إطلاق النار يستوجب التزاماً وطنياً بعدد من الثوابت، أبرزها حصرية مسؤولية الدفاع عن لبنان بالدولة اللبنانية، واحتكارها قرار الحرب والسلم، إضافة إلى بسط سلطتها الكاملة على جميع الأراضي.
وفي هذا السياق، شدد التيار على ضرورة وضع إطار وطني يفضي إلى تسليم سلاح حزب الله إلى الجيش اللبناني، بالتوازي مع خطة أمن وطني مدعومة بضمانات دولية وقرارات أممية تحول دون أي اعتداء إسرائيلي.
كما جدد التيار رفضه لأي شكل من أشكال الاحتلال، وتمسكه بحق لبنان في استعادة كامل أراضيه وصون ثرواته الطبيعية، بما فيها الموارد الغازية والنفطية والمائية، وفقًا للقانون الدولي.
ودعا إلى انخراط جميع القوى اللبنانية، وفي مقدمتها حزب الله، في مشروع الدولة بما يعزز وحدة القرار الوطني، محذراً من مخاطر الانقسام الداخلي في المرحلة المقبلة.
وفي الشق السياسي، رأى البيان ضرورة إطلاق مسار تفاوضي واضح يهدف إلى تثبيت حقوق لبنان السيادية وترسيم حدوده بشكل نهائي، بما يضمن الأمن والاستقرار بعيداً عن الضغوط الخارجية أو أي مسار وصفه بـ«الاستسلامي».
وشدد التيار على أهمية الإسراع في إعداد خطة وطنية شاملة لإعادة الإعمار، وتأمين عودة المهجّرين وتعويض المتضررين، بما يعيد الثقة بين الدولة والمواطن.
وختم البيان بالتأكيد على أنّ بناء دولة قوية وسيدة وقادرة يبقى السبيل الوحيد لحماية لبنان من الحروب المتكررة، وتحقيق استقرار دائم قائم على السيادة الكاملة والقرار الوطني المستقل.

