عون: الاتفاق ثمرة جهودنا «الجبارة»... والمفاوضات ليست ضعفاً

اعتبر رئيس الجمهورية جوزاف عون، في أول كلمة له بعد وقف إطلاق النار مع العدو، أن الاتفاق جاء ثمرة الجهود «الجبارة» التي بذلها المسؤولون اللبنانيون، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن لبنان اليوم يفاوض عن نفسه.
اعتبر عون، في كلمة متلفزة، اليوم، أن «ما تحقق من وقفٍ لإطلاق النار، كان خلاصةَ جهود الجميع... وهو ثمرة جهود جبارة بذلها كل المسؤولين اللبنانيين، مع كلِ أشقائنا وأصدقاء لبنان في العالم. جهودٌ وصلت النهارات بليالٍ من الاتصالات، في كل الاتجاهات وعلى شتى المستويات».
وأشار عون إلى أننا «تحمّلنا من أجل ذلك الكثير. تحمّلنا اتهاماتٍ وإهاناتٍ وتجنّياً وأضاليل. ولم نتراجعْ. حتى ظهر أننا على صواب. وحتى تأكّد للعالم كله أن ما قمنا به، كان الأصلح وهو الأصوب».
وتوجّه عون بالشكر والامتنان، إلى «كل من ساهم بإنجاز وقف النار، بدءاً من الرئيس الأميركي الصديق دونالد ترامب وصولاً إلى الأشقاء العرب جميعاً، وفي مقدّمهم المملكة العربية السعودية»، مشدداً على أننا «نعوّلُ على صداقتهم جميعاً لنكمل ما بدأناه أمس وننجز ما نتطلّع إليه».
وتابع «نقفُ جميعاً أمام مرحلةٍ جديدة. هي مرحلة الانتقال من العمل على وقف إطلاق النار، إلى العمل على اتفاقات دائمة، تحفظ حقوق شعبنا، ووحدة أرضنا، وسيادة وطنا».
ولفت عون إلى أنه «نحن اليوم نفاوض عن أنفسنا ونقرّر عن أنفسنا»، معتبراً أننا «لم نعد ورقةً في جيب أيٍّ كان. ولا ساحةً لحروب أيٍّ كان. ولن نعود أبداً».
كلمة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى اللبنانيين بعد دخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ pic.twitter.com/P6kgF3hGfm
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) April 17, 2026
«المفاوضات ليست ضعفاً ولا تنازلاً»
وفي ما يتعلق بالمفاوضات المباشرة مع العدو، قال عون: «هذه المفاوضات ليست ضعفاً وليست تراجعاً وليست تنازلاً. بل هي قرار نابع من قوة إيماننا بحقنا، ومن حرصنا على شعبنا، ومن مسؤوليتنا في حماية وطننا بكل الوسائل وخصوصاً من رفضنا أن نموت من أجل أيٍ كان غير لبنان».
وشدد على أنه لن يسمح «بأن يموت بعد اليوم لبناني واحد... من أجل مصالح ونفوذ الآخرين أو حسابات محاور القوى القريبة أو البعيدة».
وتابع عون «أنا أؤكد بلغة العهد والوعد، أنه لن يكون هناك أيّ اتفاقٍ يمسّ حقوقنا الوطنية، أو ينتقص من كرامة شعبنا الصامد، أو يفرّط بذرّةٍ من تراب هذا الوطن»، مضيفاً «هدفنا واضح معلن وهو وقف العدوان الاسرائيلي على أرضنا وشعبنا، الانسحاب الإسرائيلي، بسط سلطة الدولة على كامل أرضها بقواها الذاتية حصراً وعودة الأسرى، وعودة ناسنا إلى بيوتهم وقراهم».
واعتبر عون أن «اللبنانيين جميعاً في سفينة واحدة. فإما أن نقودها بحكمة حتى نصل بها إلى برّ الأمان، وإما أن نُغرقها ونغرق معها جميعاً»، مضيفاً «لا يحقّ لأيٍّ كانَ أن يرتكب تلك الجريمة. لا بحجّة شعار. ولا بغريزة انتحار. ولا ولاءً لغير لبنان وشعبه».
وختم كلمته بالقول «للنازحين أقول لكم، ستعودون إلى بيوتكم، فهي تعمر بكم...ولن تضيع تضحياتكم سدى»، مضيفاً «وللمغامرين بمصير لبنان وحياة اللبنانيين، أقول كفى!»

