
أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة سترد على الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار المؤقت، مبدياً استعداد الحزب «لأقصى التعاون مع السلطة في لبنان، بصفحة جديدة مبنية على تحقيق سيادة وطننا».
وقال الشيخ قاسم، في بيان، إن «وقف إطلاق النار يعني وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».
كما شدد على أنه لن يكون هناك «وقف إطلاق نار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، منبهاً إلى أن المقاومة «لن تقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً».
وأشار إلى أن «الخطوة التالية هي إيقاف دائم للعدوان في كل لبنان، جواً وبراً وبحراً، وانسحاب العدو الإسرائيلي من الأراضي المحتلة حتى الحدود، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم حتى الحدود، وإعادة الإعمار بدعم دولي عربي ومسؤولية وطنية».
كذلك، تطرّق الشيخ قاسم إلى البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية بعنوان «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ـ نيسان 2026»، معتبراً أنه «لا يعني شيئاً على المستوى العملي، ولكنه إهانة لبلدنا أن تملي نصّه أميركا وتتحدث باسم الحكومة اللبنانية»، لافتاً إلى أنه تضمن في مطلعه عبارة: «وافقت حكومة إسرائيل وحكومة لبنان على نص البيان التالي»، في حين «يعلم الجميع بأن حكومة لبنان لم تجتمع، ولم تصدر الموافقة على هذا البيان».
وتابع: «كفى تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته، وفي الصورة المخزية في واشنطن حيث يتحلّق الطغيان حول الفريسة، وإصدار المواقف نيابةً عن لبنان، وهذا منزلق لا ينتهي»، مؤكداً أن «شعب لبنان عزيز، وسيبقى كذلك بالتكافل والتضامن مع الجيش والشعب والمقاومة والسلطة السياسية التي تريد استقلال لبنان وتحريره».
«صفحة جديدة» مع السلطة
وفي هذا السياق، أعرب الأمين العام لحزب الله عن انفتاح الأخير «لأقصى التعاون مع السلطة في لبنان، بصفحة جديدة مبنية على تحقيق سيادة وطننا، في إطار الوحدة، ومنع الفتنة، واستثمار إمكانات القوة ضمن استراتيجية الأمن الوطني»، داعياً إلى «منع الأجانب من الوصاية وتحقيق أهداف العدو الإسرائيلي بالسياسة، وترجمة السيادة وحماية المواطنين بإجراءات وخطط واضحة».
وكان الشيخ قاسم قد شدد، في مستهل البيان، على أن «الميدان أثبت أنه صاحب الكلمة الفصل، والسياسة الناجحة هي التي تستفيد من نتائجه كمصدر قوة لترغم العدو الإسرائيلي على الإذعان»، مشدداً على أن «وقف إطلاق النار المؤقت لم يكن ليحصل لولا جهاد المقاومين على الثغور الجنوبية الشريفة».
وأضاف أن «إيران ربطت وقف إطلاق النار في اتفاق باكستان بوقفه في لبنان، صراحةً في الإعلان الرسمي، ثم أغلقت مضيق هرمز مقابل الإخلال الأميركي بوقف إطلاق النار في لبنان».

