
قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب حسن فضل الله، إن الصحافية الزميلة أمال خليل «قضت شهيدة في سبيل وطنها وفي سبيل قضية مقدسة آمنت بها».
وأضاف فضل الله، خلال مؤتمر صحافي في مجلس اليوم: «كانت دائماً في الخطوط الأمامية مع الناس والمقاومين ومع مواكب الشهداء، تتحدث عن الوطن بالكلمة الحرة والصورة الناصعة الحقيقية لبلدنا الحبيب، وكنا نلتقي بها طيلة خمسة عشر شهراً، وطيلة ما عرف بحرب الإسناد، وفي الأيام الأخيرة، كنا سوية نلتقي في بعض المحطات وفي بعض الجولات، وكانت من الإعلاميات اللواتي يصدحن بالحق وبالموقف وبالثبات».
وتابع: «لم تأبه للموت، ورأيتم الكثير من المشاهد عنها، نقول لها سيبقى لبنان وطنا للمقاومة، ولن يكون وطناً للتطبيع والاستسلام والخضوع والخنوع، فدم الشهداء كل الشهداء أمانة في أعناقنا، وستبقى محفوظة ومصانة مهما كانت الأثمان ومهما كانت التضحيات، وسيبقى لبنان وطنا للمقاومة والحرية والكلمة المسؤولة وللكرامة وللسيادة الحقيقية».
العدو يريد إعدام كل أشكال الحياة
وتناول فضل الله التطورات في الجنوب والاعتداءات الإسرائيلية، وآخرها جريمة بلدة الطيري، لافتاً إلى أن العدو يحاول إقامة منطقة عازلة منزوعة السكان، «لأنه يعتبر الناس هم السلاح الذي لا يمكن لأحد أن ينتزعه من هذه الأرض، لذلك يريد إعدام كل أشكال الحياة المدنية في هذه القرى والبلدات الجنوبية».
وشدد على أن هذه الاعتداءات وخروق العدو للهدنة وهذه الجرائم، «لن تثني شعبنا عن مواصلته للمقاومة حتى تحرير كامل ترابه المقدس»، لافتاً إلى أن المقاومة «تمارس حقها المشروع بالدفاع عن البلد وعن الشعب، وهي لن تقبل بوقف إطلاق النار من جهة واحدة وأن يمارس العدو هذه الاعتداءات من دون الرد المناسب».
وأشار فضل الله إلى أننا «أمام عدوان مستمر وسنواصل ممارسة هذا الحق، ولن تسمح المقاومة للعدو بتكريس خطوطه الصفراء، (...) وعليه فإن هذه الخطوط الصفراء ستسقط بقوة المقاومة أيضاً».
للخروج من المسار التنازلي
ورأى أن الجرائم التي يرتكبها العدو ضد شعبنا «يجب أن تكون حافزاً لهذه السلطة كي تخرج من المسار التنازلي الذي ورطت لبنان به، وذلك بوقف كل أشكال التواصل المباشر مع هذا العدو الذي يمارس القتل المتعمد للمدنيين والتدمير والاغتيال»، معتبراً أن العدو «يستفيد من الصورة السياسية في واشنطن التي يحصل عليها مجاناً من أجل التغطية على صورة جرائمه ضد شعبنا، وهذه خطيئة كبيرة، وكان يفترض بالأمس أن يكون هناك موقف وطني أمام ما جرى بوقف كل أشكال التواصل مع العدو الإسرائيلي».
وأردف فضل الله: «على الأقل لو اتخذ هكذا موقف، لكان العالم تحرك، ولكان ترامب عاد وتحدث معهم مرة أخرى، فالعدو يريد أخذ الصورة السياسية مجاناً، بما يظهر السلطة أنها تقفز فوق هذه الدماء الطاهرة والزكية».
الوقت لم ينفد لتدارك المخاطر
ورأى أن الوقت «لم ينفد أمام هذه السلطة لتدارك المخاطر على مصير لبنان ووحدته الداخلية وسيادته الوطنية وكي لا تقفز فوق هذه الدماء. فالعدو ارتكب جريمته عشية جلسة التفاوض، وأراد أن يبعث برسائل عشية الجلسة وهذا فيه إذلال للسلطة في لبنان، لأن العدو يقتل من شعبها وأبناء بلدها، وهي تجلس معه».
وجدّد دعوته السلطة إلى «إلغاء هذا التفاوض المباشر مع العدو، لأنها لا تحصد منه سوى ما يفيده، وما عليها إلا العودة إلى خيار التفاهم الوطني والتعاون والوحدة من أجل مواجهة العدوان بموقف وطني موحد، يوقف مسلسل التنازلات المجانية، ويحفظ السيادة ويصون دماء الشهداء المدنيين والمقاومين».

