
أعلن رئيس الجمهورية جوزاف عون، اليوم، أن لبنان يرفض أن يكون ورقة تفاوض في الصراعات الإقليمية، داعياً في الوقت نفسه الاتحاد الأوروبي إلى عقد مؤتمر دولي مخصص لإعادة الإعمار.
رأى عون، في كلمة ألقاها خلال الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص، أن لبنان «يجد نفسه في خضمّ حرب لم يخترها، في وقت لم يكن قد تعافى فيه بعد من أزمات متراكمة، وما بدأ كمسار تعاف اقتصادي وإصلاحي، يتعرض اليوم لانتكاسة جديدة».
وأوضح أن الحكومة اتخذت على مدى الأشهر الماضية «خطوات حاسمة لتعزيز سيادتها، أهمها ترسيخ مبدأ الحرب والسلم وحصرية السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية»، مضيفاً «وبالتوازي، انخرط لبنان في مسار تفاوضي دبلوماسي برعاية الولايات المتحدة الأميركية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي والدول العربية، بهدف التوصل إلى حل مستدام، يضع حداً للاعتداءات الإسرائيلية، ويؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل خلف الحدود المعترف بها دولياً، مما يتيح بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها».
واعتبر عون أن «لبنان اليوم يرفض أن يكون ورقة تفاوض في الصراعات الإقليمية، فهو يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنية وسيادته».
الرئيس جوزاف عون القى كلمة لبنان في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص:
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) April 24, 2026
الرَّئيس الصَّديق نيكوس،
قادة الاتِّحاد الأُوروبِّي،
معالي أمين عاِّم مجلِس التَّعاون الخليجِّي،
أصحاب الفخامة والمعالي،
السَّيداتُ والسَّادة،
اسمحوا لي أوَّلاً أن أتوجَّه بالشُّكر إلى… pic.twitter.com/HeUoqjavoA
من جهة أخرى، دعا عون الاتحاد الأوروبي إلى عقد مؤتمر دولي مخصص لإعادة الإعمار والتعافي. مشدداً في الوقت نفسه على أهمية «إعادة تفعيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي دعت إليه فرنسا، باعتبار الجيش ضامناً للوحدة الوطنية وركيزةً أساسية للاستقرار المحلي والإقليمي».
في السياق، أعرب الرئيس «عن تقديرنا لجميع الدول المشاركة في قوات اليونيفيل، ونُحيِّي ذكرى من سقطوا في سبيل السلام، ونؤكد أيضاً اهتمامنا بالحفاظ على حضور أوروبي في لبنان، بما في ذلك إمكانية إنشاء بعثة أوروبية بعد انتهاء ولاية اليونيفيل، لضمان استمرارية دعم الاستقرار والأمن».
في ما يتعلق بملف النزوح، نشدد عون على «ضرورة العمل بالتنسيق مع السلطات السورية وبدعم من الشركاء الدوليين، على تكثيف الجهود التي تتيح العودة الآمنة والكريمة للنازحين السوريين، الذين يشكلون ضغطاً كبيراً على البنى التحتية والخدمات والمجتمعات المضيفة. وفي ضوء تعافي سوريا واستقرارها، نرى فرصة حقيقية للتقدم في هذا المسار بشكل تدريجي ومنظّم».

