
قام رئيس مؤسسة عامل الدولية، كامل مهنا، بجولة ميدانية على عدد من مراكز المؤسسة المتضرّرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بحضور وفد فرنسي برئاسة السيدة المفوضة العامة لمنظمة حماة الأمل (Baroudeurs de l’Espoir)، ديان أنطاكي، والإعلاميين حسين أيوب وأحمد طلال سلمان وربيع سلمان.
وشملت الجولة مراكز «عامل» الصحية التنموية الاجتماعية في حارة حريك، وبعجور، وحيّ السلم، حيث اطّلع مهنا عن كثب على حجم الأضرار التي لحقت بهذه المرافق، وعلى انعكاساتها المباشرة على استمرارية البرامج التي تُنفَّذ لضمان وصول الناس إلى حقوقهم الأساسية، لا سيّما في مجالات الرعاية الصحية، والتعليم، والحماية والتمكين، فيما واكب الوفد الفرنسي هذه الجولة تعبيراً عن تضامنه واهتمامه بدعم جهود المؤسسة.
وتُجسّد هذه المراكز، كما سائر مراكز «عامل»، أكثر من مجرد أماكن لتنفيذ البرامج، إذ تشكّل مساحات آمنة وحيّة في قلب المجتمعات، تحتضن الأطفال والنساء والشباب، وتوفّر لهم فرص التعلّم والنمو والدعم والصمود. وقد أدّى تضرّرها إلى تضييق هذه المساحات الحيوية، وزيادة الضغط على المجتمعات التي تعاني أصلاً من ظروف قاسية.
وخلال الجولة، قدّمت فرق «عامل» عرضاً حول التحديات الميدانية المتزايدة، والجهود المستمرة لضمان استمرارية العمل رغم الدمار، من خلال تفعيل العيادات النقالة والأنشطة البديلة، انطلاقاً من التزام المؤسسة الدائم بأن تكون إلى جانب الناس في كل الظروف.
-
مهنا: «عامل» ستبقى إلى جانب الناس كحركة اجتماعية تدافع عن الكرامة والعدالة.
من جهتها، أكدت أنطاكي أن حضور الوفد الفرنسي يأتي تعبيراً واضحاً عن التضامن مع «عامل» ومع المجتمعات التي تعمل معها، وفي إطار تعزيز الشراكة مع الفاعلين المحليين الذين يواصلون عملهم بإصرار رغم التعقيدات، مشددةً على أهمية دعم المبادرات المجتمعية لضمان استمرارية الاستجابة الإنسانية.
بدوره، شدد مهنا على أن «ما شهدناه في الأسابيع الماضية ليس مجرد أزمة عابرة، بل جرح عميق في جسد هذا الوطن، طاول الإنسان وكرامته وحقه في العيش بسلام»، معتبراً أن «استهداف المرافق الصحية والاجتماعية هو استهداف مباشر للناس ولقدرتهم على الصمود».
وأكد مهنا أن «عامل ستبقى إلى جانب الناس، حركة اجتماعية تدافع عن الكرامة والعدالة، وتعمل مع المجتمعات لتعزيز قدرتها على النهوض من جديد».
شراكة لدعم الأطفال الأكثر هشاشة
وتندرج هذه الجولة في إطار شراكة مستمرة بين «عامل» ومنظمة «حماة الأمل»، بدأت عام 2018، وتهدف إلى دعم الأطفال الأكثر هشاشة في لبنان، لا سيما المسجلين في المدارس الرسمية ويحتاجون إلى دعم أكاديمي خلال العام الدراسي.
وفي هذا السياق، تنفّذ «عامل» بدعم من منظمة «حماة الأمل» أنشطة تعليمية من خلال وحدة التعليم النقالة في البقاع الغربي، وهي حافلة مجهّزة للأنشطة التعليمية والترفيهية، تعمل مع الأطفال المقيمين في التجمعات غير الرسمية، وتوفّر لهم دعماً تعليمياً مباشراً، إضافةً إلى جلسات دعم وتقوية خلال العام الدراسي وبرامج صيفية. كما تشمل الأنشطة جلسات توعية ودعم للأهالي، بهدف تعزيز استمرارية تعليم الأطفال وتوفير بيئة داعمة لهم.

