فضل الله: للخروج من المسارات الكارثية والعودة إلى اتفاق الطائف

انتقد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب حسن فضل الله، الجلسة الأخيرة لسفيري لبنان والعدو الإسرائيلي في حضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبراً أنها «فضيحة مدوية» و«العدو كان يفاوض نفسه، كمن ينظر في المرآة».
وقال، في حديث إذاعي، إن «السفيرة اللبنانية لم تعرض الوقائع الميدانيّة بذريعة عدم تلقيها أي معطيات أو معلومات أو توجيهات رسميَّة»، مشيراً إلى أنها «لم تثر أياً من ممارسات العدو من أعمال القتل ضدَّ المدنيين أو تجريف القرى وتهديم المنازل واحتلال الأرض».
وأوضح أنها «لم يكن لديها أي ملف تعرضه في اللقاء، ولا يتم ارسال أي معطيات يوميَّة من بيروت»، معتبراً أن ذلك يعكس أن «من يقتل ليس أطفالاً لبنانيين بالنسبة للسلطة»، معتبراً أن «لا وظيفة لهذه المفاوضات سوى المصادقة على ما تفرضه الادارة الأميركية»، وأضاف أن «هذا السلوك الرسمي اللبناني أثار اعجاب الجانب الاسرائيلي».
ورأى فضل الله أن «أداء السُّلطة يضرب هيبة الدولة بسبب الخفَّة والتسرع»، معتبراً أنها «سلطة غير مؤهلَّة لمواجهة التحدي المصيري الذي يهدِّد مستقبل لبنان»، داعياً إلى «وضع حد لهذا الانحدار في تعاطي السُّلطة مع القضايا الوطنية»، وأشار إلى أن «التهديد الفعلي لاتفاق الطائف هو بسبب ممارسات السُّلطة».
واعتبر أن «الدعوة الى الالتزام بتطبيق اتفاق الطائف لا تنحصر بصلاحيات بعض الرئاسات»، مضيفاً أن «الطائف يعطي شرعية للمقاومة لتحرير الأرض... ولا يحق لأي سلطة أن تناقض هذه المبادئ وتقبل بالجلوس على طاولة سياسية واحدة مع هذا العدو»، محذراً من أن «التنازلات المجانية وخطاب السلطة وادائها هو من يهدد الاستقرار».
ودعا فضل الله إلى «الخروج من المسارات الكارثية والعودة إلى الدستور واتفاق الطائف»، مؤكداً أن «الدولة ليست حزباً أو فئة بل شراكة بين الطوائف»، وحذر من أنه «لا يمكن التفرد بقرارات مصيرية لأن نتاج عملهم يلزم الدولة».
وشدد فضل الله على أن «قضيتنا اليوم هي تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي، وعودة أهله الى قراهم واعادة اعمارها واستعادة الاسرى، وحماية هذا الجنوب والدفاع عنه ليعيش بأمن واستقرار وازدهار»، مضيفاً أن ذلك «يتطلَّب بذل كلِّ الجهود الممكنة وحشد الطاقات الوطنيَّة وفي مقدِّمها المقاومة البطولية التي تمنع الاحتلال من الاستقرار على الأرض وتلاحق جنوده ودباباته».
وأكد أن «الاحتلال لن يتمكَّن من تحقيق أهدافه بإقامة منطقة عازلة أو العودة إلى ما قبل 2 آذار مهما كانت التضحيات»، مشيراً إلى أن «قدر جبل عامل وأهله أنَّهم يجاورون هذا العدو ولا يزالون يدفعون أثمان كبيرة من دمائهم وممتلكاتهم واستقرارهم، لأنهم متمسكون بأرضهم وحريَّتهم»، وأضاف: «ليس لدينا خيار سوى الصمود والمقاومة وتقديم التضحيات لحماية وجودنا».
ورأى فضل الله أنه «لا يمكن الرهان على أحد سوى على مراكمة عناصر القوَّة والثبات في الميدان ووحدة بيئة المقاومة وتماسك الثنائي الوطني، وسعينا الدؤوب مع المخلصين في البلد للحفاظ عليه وعلى وحدته في مواجهة دعاة التفتيت»، لافتاً إلى أن «بعض من في السُّلطة وأصحاب الرهانات الخاطئة كانوا يروِّجون لمقولة هزيمة شعبنا، واتخذت السُّلطة قراراتها استناداً إلى ذلك قبل أن يصطدمها الميدان وتكتشف أنَّ كلَّ هذه القرارات هي حبر على ورق».

