حادثة «خطيرة» في بنت جبيل.. كيف دخلها 4 إسرائيليين دون تصريح؟

سلّطت التصريحات الأخيرة لرئيس أركان جيش العدو الإسرائيلي، إيال زامير، الضوء على تصاعد مظاهر عدم الانضباط داخل صفوف جيش الاحتلال، في ظل العمليات العسكرية المستمرة، مؤكداً أن الإرهاق «لا يمكن أن يبرر» تجاوز القوانين العسكرية.
وفي هذا السياق، عرض الجيش الإسرائيلي، اليوم، نتائج تحقيق أولي بشأن حادثة وُصفت بأنها «خطيرة»، تمثلت في إدخال أربعة إسرائيليين إلى «منطقة قتال نشطة» في بلدة بنت جبيل جنوب لبنان، دون الحصول على التصاريح اللازمة، بحسب مسؤولين عسكريين.
وقعت الحادثة الأسبوع الماضي، عندما سمح العقيد نتانئيل شماكا، أحد قادة لواء المشاة «جفعاتي»، بشكل غير رسمي، لأربعة أشخاص فقدوا أقارب لهم خلال حرب تموز 2006، بدخول البلدة لأداء صلاة حداد، رغم تصنيفها منطقة عمليات نشطة، حيث يؤكد الجيش أن عناصر من حزب الله لا يزالون موجودين فيها.
وبحسب النتائج الأولية، فإن أحد هؤلاء الأشخاص جندي في الخدمة الفعلية، بينما ينتمي الثلاثة الآخرون إلى قوات الاحتياط، من دون أن يكون أي منهم يخدم حالياً في جنوب لبنان.
وأوضح المتحدث باسم الجيش أنهم «أُدخلوا إلى الجنوب لأغراض غير عملياتية» ومن دون موافقة الجهات المختصة، مشيراً إلى أن التحقيق لا يزال مستمراً.
وفي تعليقه على الواقعة خلال مؤتمر لكبار الضباط، قال زامير: «إن شماكا قائد لواء ممتاز، لكنه ارتكب خطأ»، محذراً من تداعيات تكرار مثل هذه الحوادث، خصوصاً إذا طالبت عائلات أخرى بالدخول إلى مناطق القتال.
لم تقتصر انتقادات زامير على هذه الحادثة، إذ خصّص جزءاً كبيراً من كلمته للحديث عن مشكلات انضباطية متزايدة داخل الجيش، مشدداً على أن الضغط العملياتي لا يبرر السلوكيات المخالفة.
تأتي هذه التصريحات في ظل تقارير عن تجاوزات أخرى، من بينها عمليات نهب في لبنان، وتدمير تمثال للسيد المسيح في بلدة دبل، إضافة إلى انتشار «شارات ذات طابع سياسي أو تحريضي» بين الجنود، ما يعكس تحديات متصاعدة في ضبط السلوك العسكري داخل قوات الاحتلال.

