«الوفاء للمقاومة» للسلطة: تراجعوا عن المسار «المُخزي» وعودوا إلى جوهر الدستور

جدّدت كتلة الوفاء للمقاومة دعوتها السلطة اللبنانية إلى التراجع عن مسار المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي والذي وصفته بـ«المخزي»، مطالبة إياها بالعودة إلى جوهر الدستور والميثاق لرسم معادلة وطنية تحصِّن موقع لبنان ودوره في التصدي للعدوان.
وأشارت الكتلة، في بيان بعد جلستها الدورية برئاسة النائب محمد رعد اليوم، إلى أن السلطة «تستمر في تأرجحها الانحداري التنازلي أمام غطرسة العدو الإسرائيلي وتجبره، وتوسيعه لنهج العدوان والتدمير مدعوماً بغطاء ودعم أميركي، فيما لا تجد هي سوى الرهان على الدبلوماسية الضعيفة سبيلاً لاسترجاع الحقوق وطرد الاحتلال وحفظ السيادة».
مسيّرات المقاومة كابوس يؤرّق قيادة العدو
وأضاف البيان: «بالمقابل، فإن المقاومة بأبطالها المجاهدين ومجتمعها الجسور وبدعم من العديد من شرفاء وأحرار الأمة وشعوبها تظهر المزيد من التعبئة والجهوزية لجبه العدوان، في ظل ثبات وصمود غير مسبوق يعبر عن إرادة جامعة لدى ابناء الأمة برفض الاستسلام لتغول العدو أو الإذعان لمطالبه المذلة. فيما يستمر المقاومون البواسل في ملاحقة قوات العدو حيث تفتك مسيراتها ومحلقاتها بجنوده وآلياته لتغدو كابوساً حقيقياً يؤرق قيادتهم ويعيدهم إلى خلاصة واحدة مستقاة من دروس الماضي وعبره بأن أرض لبنان ستذيقهم مر الهوان وسيتجرعون مجددًا كأس المذلة والهزيمة».
و«إزاء تصاعد الهمجية العدوانية الصهيونية ضد المدنيين وبيوتهم ومنشآتهم وقراهم وسط صمت شريك من مؤسسات المجتمع الدولي»، شدّدت «الوفاء للمقاومة» على أن ما يرتكبه جيش الاحتلال من جرائم ضدَّ الإنسانية في الجنوب واستهدافه للمدنيين، بمن فيهم الأطفال والنساء، وملاحقتهم في القرى والشوارع «لن تثني شعبنا عن التمسك بحقوقه المشروعة في الدفاع عن نفسه وعن أرضه وسيواصل مقاومته للعدو حتَّى دحره عن بلادنا وتحريرها بالكامل»، معتبرة أن «هذه الجرائم هي حافزٌّ إضافي للتمسك بخياره المقاوم ولامتلاك جميع أسباب القوَّة من أجل التحرير والحماية».
لملاحقة قانونية دولية لقادة العدو
ولفتت إلى أن «العدو الصهيوني يصعد من جرائم الحرب الموصوفة دون توقف، حيث يستهدف المؤسسات التربوية والمدارس والمعاهد والمرافق الصحية والاقتصادية في مناطق جنوبية عدة، في انتهاك فاضح لاتفاقية جنيف وكل البروتوكولات المرفقة ما يجب أن يكون موضوع إدانة دولية للعدو، وكذلك موضوع ملاحقة قانونية دولية لقادة العدو ومحاكمتهم أمام المحاكم الدولية المختصة جراء جرائمهم هذه فضلًا عن جرائم الإبادة الجماعية بحق عائلات بأكملها».
وإذ أشارت إلى أن «المفاوضات المباشرة التي يجريها فريق السلطة مع الكيان الصهيوني تترافق مع مواصلة العدو لارتكاب جرائمه ومحاولة توسيع احتلاله لأرضنا في الجنوب»، رأت الكتلة أن «هذا يؤكد من جديد استغلال الاحتلال لجلسات التفاوض، وتوظيفها لمصلحة احتلاله، بينما السلطة تقدِّم التنازل تلو الآخر من دون أن تحصل حتّى على وقف لإطلاق النار الأمر الذي يسهم في زيادة حدّة الانقسامات الدَّاخليَّة والشرخ في المجتمع وفي مؤسَّسات الدّولة نفسها».
ازدواجية التعاطي مع ملف النازحين
وجدّدت كتلة الوفاء للمقاومة دعوتها للسلطة «كي تخرج من هذا المسار السياسي المخزي، وتعود إلى جوهر الدستور والميثاق لتعزيز الوحدة الداخلية والتفاهمات الوطنية، ورسم معادلة وطنية تحصِّن موقع لبنان ودوره في التصدي للعدوان».
إلى ذلك، اعتبر البيان أنّ التعاطي الرسمي مع ملف النازحين «يتسم بالازدواجية والتخبط في إدارته، وكذلك محاولة التفريق بين متضرِّرٍ وآخر حسب الانتماءات المناطقية والطائفية وهذا يزيد الهوّة بين السلطة وجزءٍ كبير من شعبها»، لذلك دعت الكتلة الجهات المعنية في الحكومة إلى «التوقف عن اعتماد هذه السياسة وعن الإهمال المقصود لهذا الملف الضاغط على المواطنين، وإلى ضرورة إخراجه من الحسابات السياسية والطائفية».

