عون: لبنان «يضحّي عن غيره»... ويتطلع إلى التحرير الكامل

حملت جلسة مجلس الوزراء، اليوم في قصر بعبدا، مواقف سياسية ركّزت على ملف العلاقة مع سوريا، والمفاوضات غير المباشرة لوقف العدوان الإسرائيلي، إلى جانب التشديد على السيادة اللبنانية ورفض الاعتداءات المتواصلة.
وقال رئيس الجمهورية جوزاف عون إنّ لبنان «يضحّي عن غيره منذ نحو أربعة عقود»، معرباً عن أمله في «التحرير الكامل والنهائي للبنان». كما أشاد بعمل الوزارات والأجهزة العسكرية والأمنية والصليب الأحمر والدفاع المدني في متابعة أوضاع النازحين اللبنانيين وتأمين احتياجاتهم الأساسية.
لجنة مشتركة مع سوريا
من جهته، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام التوجّه نحو إنشاء لجنة عليا مشتركة بين لبنان وسوريا، كبديل عن المجلس الأعلى اللبناني ـــ السوري، موضحاً أنّ الهدف هو «إرساء علاقة جديدة ترتكز على مبدأ دولة إلى دولة وعلى قاعدة المصالح المشتركة». وأشار إلى أنّ مشروع إنهاء مهام المجلس الأعلى بات في مجلس النواب.
وكشف سلام عن تقدّم في ملفات التعاون بين البلدين، ولا سيّما في مجال الربط الكهربائي «من أو عبر سوريا»، إضافة إلى التنسيق في قطاع النقل والمعابر وحركة الشاحنات. كما أشار إلى احتمال إطلاق مجلس الأعمال اللبناني ـــ السوري المشترك، على أن يعقد اجتماعه الأول أواخر حزيران المقبل.
المفاوضات ووقف إطلاق النار
وتطرّق مجلس الوزراء إلى الاعتداءات الإسرائيلية، خصوصاً تلك التي تستهدف الطواقم الإسعافية والصحافيين. وأعلن نائب رئيس الحكومة طارق متري أنّ اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني عرضت أمام عشرات السفراء توثيقاً للاعتداءات على المدنيين والمسعفين والإعلاميين، مشيراً إلى زيارة مرتقبة لبعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى لبنان لتقصّي الحقائق.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال، قال وزير الإعلام بول مرقص إنّ رئيس الجمهورية شدّد على أولوية تثبيت وقف إطلاق النار، مشيداً بأداء الوفد المفاوض الذي وصف عمله بـ«الجبّار» و«الصلب». وأضاف أنّ الجانب الأميركي أبدى تفهّماً للموقف اللبناني، مع ترقّب «تطورات إيجابية» مع نهاية الشهر الحالي.
وأكد مرقص أنّ ملف التفاوض لا يزال ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية بالتنسيق مع رئيس الحكومة وإطلاع رئيس مجلس النواب، موضحاً أنّ أي نتائج نهائية ستُعرض لاحقاً على المؤسسات الدستورية وفق الأصول.

