
دعا الشيخ رياض الضاهر إلى مقاربة سياسية وقضائية تقوم على المحاسبة ورفض التسويات التي تحمي الفاسدين، مشدّداً على ضرورة كشف الحقائق المرتبطة بانهيار الدولة والقطاع المالي، واستعادة حقوق اللبنانيين.
وقال الضاهر، في بيان، إنّ لبنان يمرّ بـ«ظروف دقيقة» تتطلّب موقفاً وطنياً يقوم على العدالة وحماية كرامة المواطنين، بعيداً عن «المصالح الضيقة والانقسامات السياسية والطائفية». ورفض «أي تسويات أو قوانين تُستخدم لحماية الفاسدين أو لتجاوز حقوق اللبنانيين»، مؤكداً أنّ العدالة يجب أن تُطبّق «على الجميع من دون تمييز أو استثناء».
ملف المودعين والفساد
وشدّد الضاهر على أنّ معالجة الأزمة اللبنانية تبدأ بـ«فتح ملفات الفساد والهدر بشكل جدّي وشفاف»، ومحاسبة المتورّطين في «سرقة المال العام والتسبّب بانهيار مؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني». واعتبر أنّ اللبنانيين «لم يعودوا يحتملون المزيد من التغطية على الفاسدين».
وفي ما يتعلّق بملف أموال المودعين، طالب بـ«كشف كامل الحقائق بصورة فورية وشفافة»، ومعرفة مصير الأموال التي فُقدت نتيجة السياسات المالية، داعياً إلى محاسبة «كل من شارك أو غطّى أو استفاد» من الأزمة التي طاولت آلاف العائلات اللبنانية.
دعم مؤسسات الدولة
وأكد الضاهر أنّ حماية لبنان واستقراره «تبدأ بدعم مؤسسات الدولة الشرعية، وفي مقدّمتها الجيش والقوى الأمنية»، رافضاً «أي اعتداء أو استهداف يُضعف دورها الوطني». كما شدّد على أنّ أمن لبنان ووحدته «مسؤولية جامعة لا يمكن التهاون بها».
وختم بالدعوة إلى التمسّك بالوحدة الوطنية والعمل من أجل «قيام دولة قوية وعادلة تحفظ حقوق أبنائها وتصون كرامتهم»، معتبراً أنّ مستقبل لبنان «يجب أن يُبنى على الشراكة الحقيقية والعدالة واحترام إرادة الناس».

