فضل الله: إيران تقف إلى جانب لبنان... والتطورات الإقليمية ستنعكس علينا

رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنّ التطورات الإقليمية المتسارعة ستنعكس على لبنان، داعياً السلطة إلى الاستفادة من التحولات الجارية لوقف العدوان الإسرائيلي وحماية الجنوب.
وقال فضل الله، خلال احتفال تكريمي أقامه «حزب الله» لشهداء من بلدة خربة سلم في حسينية البرجاوي في بئر حسن، إنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية «تقف إلى جانب لبنان والمقاومة»، مشيراً إلى أنّ طهران ربطت أي اتفاق مع الولايات المتحدة بوقف الحرب على لبنان والمنطقة. وأضاف أنّ المقاومة استفادت من «هذه الفرصة للتخلص من العدوان وآثاره بعد 15 شهراً من نزيف الدم».
وأكد فضل الله أنّ «القضية المركزية اليوم هي تحرير الجنوب والدفاع عن لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي»، معتبراً أنّ ما يطرحه العدو هو «احتلال الأرض وتهجير أهلها». وقال إنّ المقاومة «خيار وجودي» ولا بديل عنها للحفاظ على الجنوب والسيادة، مضيفاً أنّه «لم يُعرض أي حل سياسي يحفظ الجنوب ويمنع استمرار الاعتداءات».
وأشار إلى أنّ المقاومة «لن تعود إلى ما قبل الثاني من آذار»، مؤكداً الثقة بالمقاومين والأهالي الصامدين وعوائل الشهداء.
المفاوضات طريقٌ «لا يوصل إلى نتائج»
من جهة أخرى، انتقد فضل الله مسار المفاوضات المباشرة التي تخوضها السلطة اللبنانية مع العدو، معتبراً أنها «طريق لا يوصل إلى نتائج»، وأنّ الأميركيين يمارسون «ابتزازاً» لدفع لبنان إلى تقديم تنازلات من دون مقابل.
ودعا السلطة إلى وضع شروط واضحة لأي تفاوض، أبرزها وقف شامل لإطلاق النار ضمن مهلة زمنية محددة، وانسحاب قوات الاحتلال، وعودة النازحين، وإطلاق الأسرى، أو وقف هذه المفاوضات. وقال إنّ الوعود الأميركية الأخيرة بوقف إطلاق النار «كانت وعوداً كاذبة».
كما دعا فضل الله السلطة إلى إعادة النظر في «خيارها السياسي الخاطئ»، مشدداً على أنّ استمرار التفاوض فيما يتواصل قتل اللبنانيين «يزيد الانقسام الداخلي» ويمنح العدو غطاءً لاعتداءاته.
وأكد أنّ الأولوية تبقى لمواجهة العدوان الإسرائيلي، داعياً إلى التعاون الداخلي رغم الخلافات السياسية، وقال: «سنظل نتعاطى بمنطق الحرص على البلد رغم كل الجراح وما نتعرض له على المستوى الداخلي».

