حراك المعلمين المتعاقدين: تجاهل حقوقنا قد يطيح بالامتحانات وبالوزيرة أيضاً
جدد حراك المعلمين المتعاقدين رفضه «السياسات المتبعة تجاه عشرات آلاف الأساتذة المتعاقدين الذين يشكّلون نحو 70% من الجسم التعليمي في المدرسة الرسمية».


جدد حراك المعلمين المتعاقدين رفضه «السياسات المتبعة تجاه عشرات آلاف الأساتذة المتعاقدين الذين يشكّلون نحو 70% من الجسم التعليمي في المدرسة الرسمية، والذين واجهوا الحرب والنزوح والانهيار المعيشي والإخلاء بصبرٍ وصمود وإيمان، فيما لا تزال حقوقهم الأساسية معلّقة من دون أيّ معالجة جدّية حتى اليوم مع حرمانهم لحقوقهم الآنية».
وقال الحراك، في بيان اليوم: «بينما كان المعلّمون المتعاقدون ينتظرون حقوقهم وساعاتهم المنفّذة وغير المنفّذة منذ بداية الحرب، تفاجأوا بصرف بدل لا يتجاوز 8 ساعات عن شهر آذار، نعم مستحقات 8 ساعات عن ثلاثة أشهر حرب، في خطوة تعكس حجم الإهمال والتقصير وغياب المتابعة الجدية من وزارة التربية تجاه مكوّن أساسي وجوهري في التعليم الرسمي، يتم التعامل معه وكأنه خارج الأولويات».
ولفت إلى أن وزارة التربية، «ورغم مسؤوليتها المباشرة عن التعليم الرسمي، ما زالت تمتنع عن اتخاذ القرارات اللازمة، بدءاً من رفع أجر الساعة وزيادة الرواتب، مروراً بعدم البتّ ببدلات التصحيح والمراقبة، وصولًا إلى غياب أيّ دعم حقيقي للأساتذة المتضرّرين من الحرب والنزوح والإخلاء».
أضاف البيان: «في الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون الأولوية لأهل التعليم الرسمي، تستمرّ الأولوية عند وزيرة التربية لممثلي وكارتلات المدارس الخاصة في الاجتماعات واللقاءات والقرارات التربوية التي تخلص دائماً لحماية مصالحهم ونفوذهم، وكأنهم الشريك الدائم في صناعة القرار، في السراء والضراء، بينما يُهمّش المتعاقدون ويُستبعدون بشكل متكرر من أيّ تشاور أو مشاركة في القرارات التي تطالهم مباشرة، رغم أنهم يشكّلون الركيزة الأساسية للتعليم الرسمي».
وطالب الحراك وزارة التربية «برفع أجر الساعة وإقرار زيادات عادلة على الرواتب بما يواكب الواقع المعيشي، والبتّ الفوري ببدلات التصحيح والمراقبة وتحسينها بما يليق بجهد الأساتذة، وتقديم دعم واضح للأساتذة المتضرّرين من الحرب والنزوح والإخلاء، وبوقف سياسة التهميش واحترام ممثلي المتعاقدين في كل ما يتعلّق بالتعليم الرسمي وقراراته».
وشدد على أن «استمرار إقصاء حقوق المتعاقدين مقابل الانفتاح الدائم على كارتلات التعليم الخاص، يمثّل خللاً خطيراً في إدارة القطاع التربوي ويضرب مبدأ العدالة والشراكة داخل المدرسة الرسمية ويؤدي إلى انتفاضة لا تحمد عقباها قد تطيح ليس فقط بالامتحانات الرسمية بل بالوزيرة نفسها إذا بقيت مصرة على إقصاء حقوقنا».
