
أعلن وزير الثقافة اللبناني، غسان سلامة، أنّ عدداً من المواقع الأثرية المهمة في لبنان معرّضة «لخطر جدي» جراء العدوان الإسرائيلي، من بينها تلك الواقعة في مدينة صور وقلعة الشقيف.
وأشار سلامة، في حديثٍ لوكالة «فرانس برس»، إلى أنّ «قذائف سقطت بالقرب من آثار صور المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي»، وأضاف أنّ «قلعة شقيف أرنون تعرّضت لقصفٍ مباشر».
ويوم أمس، استنكرت بلدية أرنون، «الاعتداء الذي استهدف قلعة الشقيف التاريخية جراء القصف الإسرائيلي، والذي طال أحد أبرز المعالم الأثرية والتراثية في جنوب لبنان، لما تمثله هذه القلعة من قيمة تاريخية ووطنية وثقافية وإنسانية كبيرة، إضافةً إلى القصف المتكرر وتفجير المنازل السكنية وتدمير الأحياء والبنى التحتية، بعد تهجير أهالي البلدة قسراً من منازلهم وأرضهم».
وأكدت البلدية، في بيانٍ، أنّ «قلعة الشقيف، القائمة على أرض أرنون، ليست مجرد موقع أثري، بل هي شاهد حي على تاريخ المنطقة وحضارتها وصمود أهلها عبر القرون، وتشكل جزءاً أساسياً من التراث اللبناني والإنساني الذي يجب حمايته وصونه من أي اعتداء أو تدمير».
وأشار البيان إلى أنّ «قلعة الشقيف سبق أن مُنحت الحماية المعززة بموجب البروتوكول الثاني لعام 1999 الملحق باتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، وذلك في عام 2024، ما يجعل أي استهداف لها انتهاكاً واضحاً وصريحاً للقوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية التراث الثقافي والإنساني».
وإزاء هذا الاستهداف الخطير، توجهت البلدية «بنداء عاجل إلى وزير الثقافة، وسائر المنظمات والهيئات الدولية المعنية بحماية الآثار والتراث العالمي، للتحرك الفوري واتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل وقف الاعتداءات التي تطال قلعة الشقيف والعمل على حماية هذا المعلم التاريخي من المزيد من الأضرار».
كما أكدت أنّ «استهداف المواقع التراثية والأثرية يُعد انتهاكاً واضحاً للقوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية التراث الثقافي أثناء النزاعات المسلحة».
من جهته، اعتبر رئيس الحكومة، نواف سلام، أنّ «لا شيء يبرر الاعتداءات المتواصلة على منطقتي صور والنبطية وتدمير معالمهما التاريخية».

