متعاقدو «الأساسي»: حياة الطلاب أغلى من الامتحانات
وجهت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي نداء أخيراً إلى المعنيين في الدولة، بعنوان «تحملوا مسؤولياتكم قبل فوات الأوان».


وجهت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي نداء أخيراً إلى المعنيين في الدولة، بعنوان «تحملوا مسؤولياتكم قبل فوات الأوان»، إلى المعنيين في الدولة اللبنانية لحث وزيرة التربية والتعليم العالي، ريما كرامي، على اتخاذ القرار التربوي المسؤول الذي يراعي سلامة الطلاب والعاملين في القطاع التربوي.
وجدّدت الرابطة، في بيان اليوم موقفها بضرورة إلغاء الامتحانات الرسمية المقررة حماية لأرواح طلاب كل لبنان»، مذكرة بأن طالبين من الجامعة اللبنانية دفعا، موخراً «الثمن الأغلى على طرقات الجنوب أثناء توجههما لتقديم الامتحانات، في حادثة مأسوية أعادت طرح السؤال الجوهري: من يتحمل مسؤولية إرسال الطلاب إلى مراكز الامتحانات في ظل هذه الظروف؟ وبين تبادل المسؤوليات والصلاحيات بين الجهات المعنية، تبقى الحقيقة الوحيدة أن أرواح الطلاب ليست مادة للنقاش ولا مجالا للاجتهاد».
وأضاف البيان: «إذا كانت وزارة التربية تعتبر أن الظروف تسمح بإجراء امتحانات الشهادة المتوسطة، حضورياً، لتلامذة في الرابعة عشرة من العمر، وتطلب منهم الانتقال إلى مراكز الامتحانات رغم المخاطر القائمة، وإذا كانت تعتبر أن الطلاب في المرحلة الثانوية، بعمر السادسة عشرة والسابعة عشرة، قادرون على تحمل هذه المخاطر أيضاً، فمن الطبيعي أن تعتمد الجامعات المنطق نفسه، وأن تستمر في إجراء امتحاناتها وإرسال طلابها إلى قاعات الامتحان مهما كانت الظروف».
وذكرت الرابطة أيضاً بأنها سبق أن أشارت إلى المسؤولية التي تحملتها وزارة التربية الفرنسية بإلغاء الامتحانات لطلابها في الشرق الاوسط واعتماد بدائل تربوية مختلفة في الظروف الاستثنائية، وإلى أن التقويم المدرسي أصبح أكثر قدرة على عكس مستوى الطالب الحقيقي من امتحانات رسمية ترتكز على 40 في المئة من المنهاج التعليمي، موضحة أن جوهر القضية اليوم «لم يعد تربوياً فحسب، بل أصبح قضية تتعلق مباشرة بحماية حياة الطلاب وسلامتهم».
وإذ أكدت أنها «لن تكون شريكة في هذا القرار وفي تحمل تبعاته»، أعلنت الرابطة «مقاطعة المراقبة في الامتحانات الرسمية إن أجريت في موعدها المقرر»، مناشدة «المعنيين في الدولة التدخل الفوري وتحمل مسؤولياتهم الوطنية، وحث وزيرة التربية على اتخاذ القرار المناسب الذي يحفظ سلامة الطلاب قبل أي اعتبار آخر».
وحمّلت رئيسة الرابطة، نسرين شاهين، وزيرة التربية وكل من وافق على قرارها أو دعمه أو غطاه، من مسؤولين رسميين وهيئات تربوية وروابط ونقابات تعليمية مؤيدة له «المسؤولية الكاملة عن أي أذى أو إصابة أو نقطة دم قد تسقط من أي طالب أثناء توجهه إلى الامتحانات أو وجوده فيها»، مشدّدة على أن «الأرواح لا تعوض، وأي شهادة أو امتحان لا يمكن أن تكون قيمته أعلى من حياة طالب واحد».
