
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية، حنين السيد، أن استجابة الدولة اللبنانية مستمرة، طالما الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة.
وقالت السيد، في تصريح من السراي الحكومية، مساء اليوم: «أولويتنا تبقى حماية الناس، وتأمين الخدمات الأساسية، ومساندة العائلات المتضررة أينما كانت. لكن في نفس الوقت، ومع الجهود الدبلوماسية التي تقودها الحكومة اللبنانية لوقف الحرب، نحن لا نشتغل فقط على إدارة الأزمة الحالية، بل أيضاً على التحضير لليوم التالي. نحن نحضّر لمرحلة العودة، وإعادة الاستقرار، ومساعدة الناس لتعود الى بيوتها وقراها بأمان وكرامة حالما تسمح الظروف».
ولفتت إلى أن «هدفنا منذ بداية الحرب، كان أن تكون الاستجابة بقيادة الدولة اللبنانية، وبالتنسيق مع البلديات والمحافظين والوزارات المعنية والشركاء. واليوم، رغم حجم التحديات، أثبت اللبنانيون مرة جديدة قدرتهم على التضامن، خصوصاً المجتمعات المضيفة المشكورة على الاستضافة وتحمل الأعباء. وأثبتت المؤسسات العامة قدرتها على إدارة واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية التي شهدها لبنان خلال السنوات الأخيرة».
وأعلنت السيد أن عملية تحويل مساعدات نقدية لـ100 ألف عائلة إضافية من العائلات التي سجّلت على منصة وزارة الشؤون الاجتماعية ستبدأ، «وهذا يعني أن العدد الإجمالي للعائلات التي استفادت من المساعدات النقدية الحكومية سترتفع إلى 250 ألف عائلة، بين عائلات نازحة خارج مراكز الإيواء وعائلات بقيت وصمدت في القرى الحدودية».
وشدّدت على أن «دعم النازحين داخل وخارج مراكز الإيواء مهم، لكن دعم الصامدين والمجتمعات المضيفة مهم بنفس القدر، لأن بقاء الناس في قراها وأرضها هو عنصر أساسي لحماية المجتمع وتعزيز فرص العودة عندما تتوقف الحرب، وهذا سيكون المدخل الأساسي لإطلاق تمديد النداء العاجل المعدّل للبنان نهار الجمعة».
أما على صعيد النزوح، فأشارت السيد إلى أن الجنوب «لا يزال يتحمل العبء الأكبر بعد الإخلاءات الأخيرة عن نحو 30 ألف عائلة نازحة من محافظة الجنوب، إضافة إلى أكثر من 50 ألف عائلة نزحت من الضاحية الجنوبية، أي ما يقارب 200 ألف شخص. وصيدا تحديداً تتحمل اليوم مسؤولية وطنية كبيرة، وهي تستضيف أعداداً كبيرة من العائلات النازحة».
ولفتت إلى نزوح أكثر من 26 ألف شخص في قضاء صور وحده، الأسبوع الماضي، كذلك في محافظة النبطية، «فهناك آلاف العائلات التي اضطرت إلى النزوح خارج المحافظة، إضافة إلى نزوح داخلي واسع ضمن البلدات والقرى، لا سيما في إقليم التفاح، ما يزيد من الضغوط على المجتمعات المضيفة وعلى الاستجابة المحلية».
وقالت السيد: «لذلك عممنا لائحة جديدة بمراكز الإيواء على القنوات الرسمية لضمان توفر إيواء للعائلات النازحة الجديدة»، لافتة إلى «أننا نعمل على مسارين متوازيين: حماية الناس ودعمهم اليوم، والتحضير لعودتهم غداً».

