
أعلن رئيس الحكومة، نواف سلام، أنّ «من يرفض أو يماطل» في تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار «يتحمّل وحده وزر ما قد يترتّب على ذلك».
وقال سلام، في مستهلّ جلسة مجلس الوزراء، إنّ «مسار التفاوض الذي اخترناه هو الطريق الأسرع والأقلّ كلفةً على لبنان واللبنانيين، وعلى الجنوب والجنوبيين».
وأضاف: «لم يكن التفاوض الخيار الوحيد المتاح، لكنّه كان الخيار الأفضل. كان يمكن أن نكتّف أيدينا أمام واقعٍ وحربٍ لم نخترهما، وهذا لم يكن وارداً للحظة، أو أن نذهب إلى المحاكم الدولية التي تستغرق سنوات، فيما نخسر خلالها المزيد، أو أن نلجأ فقط إلى مجلس الأمن ونشهد العرقلة والفيتوهات السياسية فيما يستمرّ الدمار. وطبعاً، فإنّ خيار المفاوضات لا يعني أنّنا نسقط إمكانية لجوئنا أيضاً إلى أيّ من الخيارات الأخرى بالتوازي معه».
وأفاد سلام بأنّ «المفاوضات لم تكن سهلة، ووفدنا واجه فيها تعنّتاً إسرائيلياً. وما نطالب به في هذه المفاوضات ليس جديداً، بل هو ما قلناه منذ اليوم الأول: انسحاب إسرائيلي كامل من أرضنا، وعودة أهلنا إلى بيوتهم وقراهم بكرامةٍ وأمان، متسلّحين بحقّنا في أرضنا، وبدعم أشقّائنا العرب، وبالدعم الدولي، وكذلك بالتفهّم الأميركي».
كلمة رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام في مطلع جلسة مجلس الوزراء:
— رئاسة مجلس الوزراء 🇱🇧 (@grandserail) June 4, 2026
إنّ مسار التفاوض الذي اخترناه هو الطريق الأسرع والأقل كلفة على #لبنان واللبنانيين، وعلى الجنوب والجنوبيين.
لم يكن التفاوض الخيار الوحيد المتاح، لكنّه كان الخيار الأفضل. كان يمكن أن نكتّف أيدينا أمام واقع وحرب… pic.twitter.com/3s5RxVSHcN
وفيما يتعلّق بخلوّ جنوب الليطاني من المسلّحين والسلاح، قال سلام: «هذا ليس شرطاً فرضه أحد علينا، بل هو ما تعهّد به لبنان أمام العالم حين وافق على القرار 1701 عام 2006. وفي موضوع حصرية السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، تأخّرنا كثيراً في تطبيق ما نصّ عليه اتفاق الطائف الذي وقّعه اللبنانيون، وهو ما ورد أيضاً في بياننا الوزاري».
وأضاف: «لقد أضعنا الفرصة عام 2000 بعد الانسحاب الإسرائيلي، ثم بعد الانسحاب السوري عام 2005، ولا يجوز أن نضيّع هذه الفرصة أيضاً، لأنّ تضييعها هذه المرّة لا تُحمد عقباه».
وأشار سلام إلى أنّ «الخطوة المقبلة عملية وملموسة: انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية كمرحلة أولى، وهو ما لا يُسقط حقّنا بالانسحاب الكامل، بل يقرّبنا منه. وكلّ ساعة تمرّ من دون تنفيذ هي ساعة يدفع ثمنها الجنوب وأهله. والمطلوب من جميع الأطراف أن تقدّم مصلحة لبنان وشعبه على أيّ مصلحة أخرى، خارجية أو فئوية، وأن تتحمّل مسؤولياتها».
وأفاد بأنّ «من يرفض أو يماطل يتحمّل وحده وزر ما قد يترتّب على ذلك، أمام التاريخ، والأهمّ أمام الشعب اللبناني الذي عانى كثيراً وقدّم أكبر التضحيات. ولذلك أتوجّه إلى الجميع بوضوح: لنعمل معاً تحت سقف الدولة. ومجدّداً أكرّر، هذه الطريق ليست سهلة، ولن تكون قصيرة، لكنّها تصبح أقصر، ونصبح فيها أكثر قوّة، عندما تتوحّد كلّ الجهود ضمن مؤسسات الدولة اللبنانية».
وفي وقتٍ سابق من اليوم، أعلن الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أنّ نتيجة المفاوضات المباشرة «العبثية والمذلّة للبنان» مرفوضة جملةً وتفصيلاً، مؤكّداً أنّ المقاومة لم تعطِ التزاماً لأحد بعدم مقاومة العدوان، وأنّه «ما دامت قرانا غير آمنة، فلن تكون المستوطنات آمنة».

