عون: لبنان ليس ورقة تفاوض إيرانية... واللبنانيون ليسوا شعب نعيم قاسم!

انتقد رئيس الجمهورية، جوزاف عون، إيران، معتبراً أن لبنان استُخدم «ورقة تفاوض» في الصراع بين طهران من جهة، وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى. كما أكد أن اللبنانيين «سئموا» الحروب المتكررة، مشدداً على ضرورة اعتماد الحلول السياسية بدلاً من الخيارات العسكرية.
وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، رأى عون أن «الحلول العسكرية» لن تؤمّن الأمن للمستوطنين في شمال الأراضي المحتلة، سائلاً الإسرائيليين عمّا إذا كانوا يريدون الاستمرار في «حرب دائمة». وأضاف أن حالة العداء بين لبنان وإسرائيل ينبغي أن تنتهي «إلى الأبد» عبر المفاوضات.
وقال: «نحن مستعدون، ونحن راغبون، ونحن ملتزمون» بالتفاوض لإنهاء الحرب، مضيفاً: «إذا لم تكونوا كذلك، فلن تعيشوا أبداً في سلام وأمان».
ولم يستبعد عون عقد لقاء مع رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، لكنه أوضح أن ذلك «لن يحصل قبل التوصل إلى اتفاق» ينهي الحرب.
انتقاد لنعيم قاسم
وفي موقف علني نادر تجاه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، قال عون إن الأخير «لا يمثل الشعب اللبناني»، مضيفاً في حديث مباشر إليه: «الشعب اللبناني ليس شعبك».
وجاء كلام عون بعد يوم من إعلان قاسم رفض المحادثات اللبنانية ــــ الإسرائيلية ووصفها بأنها «استسلام»، مؤكداً أن الهدنة الناتجة عنها مرفوضة «بالكامل من قبل شرائح واسعة من الشعب اللبناني».
In an exclusive interview with CNN, Lebanese President Joseph Aoun tells CNN's Christiane Amanpour his message to the IRGC and Iran. https://t.co/V3msdvKCG1 pic.twitter.com/Nrjn6wqPcA
— CNN (@CNN) June 5, 2026
وأشار الرئيس اللبناني إلى أنه تواصل مع مواطنين من مختلف الطوائف، بمن فيهم شيعة، وأبلغوه أنهم «سئموا» الحرب، مضيفاً: «إنهم يستحقون ألا يروا منازلهم تُدمَّر كل خمس إلى عشر سنوات».
وأكد عون أن لبنان يواجه تحدياً يتمثّل في نزع سلاح حزب الله، في إطار مساعٍ لتعزيز سلطة الدولة والحد من الذرائع التي تستخدمها إسرائيل لمواصلة اعتداءاتها.
وأشار إلى أن الجيش اللبناني لم يتمكن حتى الآن من تنفيذ هذه المهمة، في ظل التعقيدات السياسية والأمنية المرتبطة بالحزب.
كلفة الحرب
ووصف عون الحرب بين قوات العدو وحزب الله بأنها «حرب عبثية» لن تحقق «النتيجة المرجوّة»، معتبراً أن اللبنانيين والإسرائيليين أمام «فرصة كبيرة» للعيش بأمان.
وقال: «كلاهما سئم الحرب منذ عام 1948. هذه فرصة كبيرة، وعليهما أن يختارا: الحرب أم الدبلوماسية».
كما عرض خلال المقابلة صوراً لمدنيين لبنانيين استشهدوا جرّاء الاعتداءات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن عائلات كاملة «أُبيدت» خلال الحرب، وختم بالقول: «هؤلاء لبنانيون، وليسوا شعب نعيم قاسم».

