
طالبت رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية ورئيسة الهيئة النيابية لتنفيذ خطة التنمية المستدامة، النائب عناية عز الدين، الحكومة اللبنانية بالتعاطي مع قضية النزوح وتداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان «انطلاقاً من رؤية شاملة ومتكاملة، وبالتعاون مع مختلف القطاعات، ووفق استراتيجية وطنية تؤسس لمرحلة التعافي وإعادة البناء».
وأكدت عز الدين، خلال اجتماع اليوم، أن هذه المرحلة، على أهميتها، «لا تقتصر على الجوانب الإغاثية، بل تتطلب الالتفات إلى الأبعاد التنموية والاجتماعية والنفسية والثقافية، مع الأخذ في الاعتبار مبادئ الاستدامة والتشاركية والإنفاق الرشيد والفعّال».
واعتبرت أن المطلوب «هو التعاطي مع نتائج الإبادة التي يمارسها العدو من خلال رؤية شاملة، ومن زاوية تأثيرها على أهداف التنمية المستدامة، بما يتيح تقدير الأضرار والتعرف إلى الخسائر بأبعادها التنموية المختلفة».
ولفتت عز الدين إلى أن الهدف الأساسي «هو الإنسان وحقوقه، وتحديد أولويات مرحلة ما بعد الحرب، حيث ينبغي الالتفات إلى التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وإلى حماية الهوية الثقافية»، مشيرة إلى «خطر التفكك الاجتماعي الذي قد ينشأ عن تشتت العائلات في أكثر من منطقة»، ودعت إلى الالتفات إلى تداعياته وآثاره النفسية والاجتماعية، ولا سيما على الأطفال والشباب.
وفي الشأن التربوي، لفتت إلى أن القضية لا تقتصر على تدمير المدارس، بل تشمل أيضاً الفاقد التعليمي المتراكم منذ جائحة كورونا وصولاً إلى الحرب الأخيرة عام 2024، و عام 2026 الأمر الذي ينعكس سلباً على الرأسمال البشري في لبنان.
وتوجهت عز الدين إلى الحكومة بالقول: «بعد مرور كل هذا الوقت، لم يعد مقبولاً أن يقتصر التعاطي مع الأزمة على الجانب الإغاثي، بل بات من الضروري إعطاء الأولوية للأبعاد الاجتماعية والنفسية والتنموية».
وأشارت إلى أن بعض القضايا كان يفترض أن تكون قد حُسمت من قبل الجهات الحكومية المعنية، مستشهدة بما جرى في بلدة سحمر، حيث أدى الخلاف بين عدد من الوزارات المعنية، وغياب الجهوزية لتأمين مراكز الإيواء، إلى سقوط شهداء.

