عون: لا عودة إلى زمن الوصايات... وسأواصل خيار التفاوض حتى النهاية

أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن الهدف من المفاوضات الجارية في واشنطن هو استعادة الدولة اللبنانية لدورها الكامل وقرارها السيادي، بحيث «لا يبقى اللبنانيون تابعين لأي كان، سواء عبر سلطة وصاية أو من خلال تفاوض أحد باسمنا».
وشدد، خلال استقباله وفداً من بلديات قضاء كسروان الفتوح في قصر بعبدا، على أن لبنان «دولة ذات سيادة وقرار مستقل»، مضيفاً أن اللبنانيين قادرون على الإسهام في إعادة إعمار بلدهم والنهوض به كما أسهموا في نهضة العديد من الدول.
وأكد عون تمسكه بخيار التفاوض، قائلاً: «اتخذت قرار المفاوضات وسأكمل فيه حتى النهاية»، مشيراً إلى أن «الحروب لا تنتج سوى الخسائر، وأن لبنان، بصفته دولة مؤسسة للأمم المتحدة، يملك حقه الكامل في الدفاع عن سيادته وقراره المستقل».
وقال إن «العودة إلى زمن الوصايات ممنوعة مهما كانت»، مؤكداً ترحيب لبنان بمساعدة مختلف الدول، «لكن الفرق كبير بين المساعدة والتدخل بالشأن الداخلي اللبناني لمصلحة أي دولة على حساب المصلحة اللبنانية، الامر الذي لا نقبله».
وأضاف أن لبنان يرحب بمساعدات الدول الخليجية والأوروبية وسائر الدول الصديقة، «شرط عدم التعاطي بشؤوننا الداخلية بهدف تحقيق مصالح هذه الدول الخاصة».
وفي الشأن الداخلي، دعا رؤساء البلديات والمجالس البلدية إلى مواصلة خدمة مناطقهم، معرباً عن أمله في أن تسمح الظروف باستكمال مسار اللامركزية الإدارية بعدما أدت الحرب إلى تعطيل عدد من الملفات الأساسية.
وأشار إلى أن الأزمات المتراكمة التي عانى منها لبنان خلال العقود الماضية نتيجة سوء الإدارة والفساد والحروب المتتالية لا يمكن معالجتها في وقت قصير، مؤكداً أن العمل مستمر لتعزيز دور الدولة ومؤسساتها في مختلف المجالات.

