نقيب المعلمين: لا لحسم إلغاء الامتحانات مسبقاً والقرار مسؤولية الدولة
اعتبر نقيب المعلمين، نعمه محفوض، أن ملف الامتحانات الرسمية يجب أن يبقى بعيداً من التجاذبات، رافضاً حسم خيار الإلغاء مسبقاً، ومحمّلاً الحكومة مسؤولية القرار النهائي.


دعا نقيب المعلمين في المدارس الخاصة، نعمه محفوض، إلى «إخراج ملف الامتحانات الرسمية من دائرة التجاذبات السياسية والإعلامية»، معتبراً أن «أي نقاش غير مسؤول حول الإلغاء أو التأجيل أو التعديل ينعكس مباشرة على الطلاب ويزيد من قلقهم وإرباكهم».
وخلال مؤتمر صحافي، عشية اجتماع لجنة التربية النيابية، لفت محفوض إلى أن هذا الاستحقاق الوطني «يحتاج إلى مقاربة موحدة بين وزارة التربية ولجنة التربية النيابية، لأن التباين العلني في المواقف وتبادل الرسائل عبر الإعلام يسيئان إلى صورة الملف ويزيدان من مخاوف الطلاب والأهالي والأساتذة».
وأكد أن «سلامة الطلاب والأساتذة والمراقبين تبقى أولوية مطلقة في ظل الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد، ولا سيما في الجنوب والبقاع»، إلا أنه رفض، في الوقت نفسه، حسم خيار إلغاء الامتحانات مسبقاً من دون إعداد خطة طوارئ تسمح بإجرائها إذا سمحت الظروف بذلك.
توحيد المواقف الرسمية ضرورة لطمأنة الطلاب
واعتبر محفوض أن «واجب الدولة يقتضي الحفاظ على الجهوزية لإجراء الامتحانات كلما توافرت الظروف المناسبة، حفاظاً على مستقبل الطلاب وقيمة الشهادات الرسمية، على أن تبقى جميع الخيارات مفتوحة وفق المعطيات والتطورات الميدانية».
وفيما وصف ملف الامتحانات بأنه يتجاوز البعد التربوي ليشمل اعتبارات أمنية وإنسانية ولوجستية، حمّل نقيب المعلمين في المدارس الخاصة الحكومة مسؤولية اتخاذ القرار النهائي، بالاستناد إلى معطيات وزارة التربية والأجهزة الأمنية المختصة، بما يراعي سلامة المشاركين ويحفظ في الوقت نفسه قيمة الشهادات الرسمية وهيبة النظام التربوي اللبناني.
وحذر محفوض من استسهال إلغاء الامتحانات الرسمية كلما واجهت البلاد ظروفاً استثنائية، لما قد يتركه ذلك من انعكاسات على ثقة المجتمع اللبناني بالتعليم الرسمي والشهادات في السنوات المقبلة. (الأخبار)
