سلام: إيران رفضت وقف النار بين لبنان وإسرائيل لتقول إن القرار بيدها
رأى رئيس الحكومة نواف سلام أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة القادرة على قيادة مرحلة إعادة الإعمار والتفاوض لإنهاء الاحتلال، معتبراً أن إيران رفضت اتفاق وقف النار بين لبنان والعدو الإسرائيلي للتأكيد على أن «القرار الحقيقي في لبنان لا يزال بيد طهران».


رأى رئيس الحكومة نواف سلام أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة القادرة على قيادة مرحلة إعادة الإعمار والتفاوض لإنهاء الاحتلال، معتبراً أن إيران رفضت اتفاق وقف النار بين لبنان والعدو الإسرائيلي للتأكيد على أن «القرار الحقيقي في لبنان لا يزال بيد طهران».
وقال سلام في مقابلة مع صحيفة «التايمز» البريطانية، إن «رفض إيران لاتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، لم يأت من فراغ، بل للتأكيد على أن القرار الحقيقي في لبنان لا يزال بيد طهران وحدها». وأضاف: «من الواضح جداً لماذا رفضت إيران اتفاق وقف إطلاق النار، لقد أرادت إيران أن تقول للعالم بأسره إن لبنان ليس أكثر من مجرد ورقة في جيبنا، ونحن من نقرر نيابة عن لبنان، نحن وحدنا أصحاب القرار النهائي».
واعتبر سلام أن «الرفض الإيراني للاتفاق، والذي جاء قبل أن يعلن حزب الله موقفه الرسمي منه، يعكس بوضوح حجم النفوذ الإيراني العميق داخل الحزب، ويظهر مدى التبعية الكاملة لإيران».
وتابع: «إذا كان في هذا الرفض ما يدل على شيء، فهو الحجم الهائل للسيطرة التي يمارسها الحرس الثوري الإيراني، ليس فقط على الجهازين العسكري والأمني لحزب الله، بل أيضاً على عملية اتخاذ القرار داخل الحزب نفسه».
وتحدث عن طبيعة العلاقة بين حزب الله وإيران في مراحل مختلفة، مشيراً إلى أن «الأمور كانت مختلفة تماماً في عهد الأمين العام الأسبق السيد حسن نصرالله»، مضيفاً: «لقد كان نصرالله، إلى حد كبير، جزءاً لا يتجزأ من عملية اتخاذ القرار، وكانت له كلمته واستقلاليته النسبية».
ورأى سلام أن «إيران تمارس اليوم نفوذاً مباشراً وحاسماً على حزب الله، بشكل لم يسبق له مثيل. بالتأكيد، إن الجهة الوحيدة القادرة على حشد الموارد اللازمة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب هي الدولة اللبنانية وحدها. وإعادة الإعمار لا يمكن أن تتم إلا من خلال الدولة ومؤسساتها، تماماً كما أن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مفاوضات تجريها الدولة اللبنانية».
وعن نظرته إلى مستقبل لبنان، قال رئيس الحكومة: «لست متشائماً على الإطلاق، بل أستطيع أن أقول إنني متفائل، ولكنني لست ساذجاً. وما زلت أؤمن فعلاً وبقوة بأن هذا البلد يمتلك إمكانات هائلة وكبيرة جداً، وليس لدينا أي خيار آخر سوى أن نسير في طريق الإصلاح الجاد. فإذا كنا نريد حقاً إعادة الدولة إلى الوقوف على قدميها مجدداً، فلا خيار آخر أمامنا سوى هذا الطريق».
