
أكدت إيران أنّ إنهاء الحرب في لبنان جزء لا يتجزّأ من التفاهم الشامل لوقف إطلاق النار، وأنّها ترصد بدقة التنفيذ الصارم للالتزامات الدولية من قبل الأطراف المقابلة.
وقال المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية، اسماعيل بقائي، إنّ مذكرة التفاهم وضعت الصيغة النهائية لاتفاق إنهاء الحرب. وأكد أنّ ذكر اسم «لبنان» ثلاث مرات في مذكرة التفاهم يعكس المكانة الاستراتيجية لهذا البلد في مسار التسوية.
وأوضح أنّ النصّ صرّح بـ«إنهاء الحرب على كافة الجبهات بما يشمل لبنان»، وأكد احترام سيادة لبنان وسلطته الوطنية وسلامة أراضيه، لافتاً إلى أنّ «هذه العبارات الصريحة تظهر أنّه لن يكون هناك أيّ اتفاق مستدام من دون ضمان شامل لأمن لبنان واستقلاله الإقليمي».
وأكد أنّ القرار النهائي بشأن آلية وصيغة توقيع مذكرة التفاهم سيُتخذ خلال اليوم وغداً وستعلن النتائج بشكل رسمي، مشيراً إلى أنّ التوصل إلى أيّ تفاهم أو دبلوماسية لإنهاء الحرب لن يعني أبداً التغاضي عن جرائم الطرف الآخر ضد الشعب الإيراني أو نسيانها.
وشدّد على أنّ «هذا الإنجاز الاستراتيجي هو نتاج مباشر للصمود والمقاومة الأسطورية للشعب الإيراني». ورأى أنّ «التآزر بين الدبلوماسية والميدان سطر إنجازاً تاريخياً لإنهاء الحرب».
وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ضرورة توقف الاعتداءات الإسرائيلية و«الهجمات المزعزعة للاستقرار» ضدّ لبنان.
وتناول عراقجي، في محادثات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية تركيا هاكان فيدان والعراق فؤاد حسين ومصر بدر عبد العاطي، سير ومضامين تفاهم إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة، مشدّداً على المسؤولية الأميركية تجاه تنفيذ الاتفاق.
وأعرب عراقجي عن تقديره لمواقف كل من تركيا والعراق ومصر ودورها في دعم إقامة وقف إطلاق النار، وخفض التوترات، والجهود الدبلوماسية لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.
وأكد وزراء خارجية إيران وتركيا والعراق ومصر أيضاً استمرار المشاورات والتعاون الوثيق بشأن التطورات الإقليمية، وضرورة تعزيز الجهود الدبلوماسية للحفاظ على السلام والاستقرار.
كما أطلع عراقجي نظيره السعودي فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي، على بنود مذكرة التفاهم وأعرب عن شكره لدور السعودية في العملية الدبلوماسية الجارية بهدف إنهاء الحرب العدوانية الأميركية والكيان الصهيوني ضد إيران وتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، مؤكداً أهمية استمرار هذه العملية.
وأكد الطرفان أيضاً استمرار المشاورات الوثيقة والتعاون الدبلوماسي بين طهران والرياض بشأن التطورات الإقليمية، وضرورة تعزيز الجهود لإحلال السلام في المنطقة.

