تجديد عقود الأساتذة في المدارس الكاثوليكية يعيد التوتر مع نقابة المعلّمين
يثير استدعاء أساتذة لتوقيع عقود تجديد للعام الدراسي المقبل اعتراض نقابة المعلمين التي دعت إلى عدم التوقيع على أي عقود جديدة حفاظاً على الحقوق المكتسبة.


أثار استدعاء أساتذة في عدد من المدارس الكاثوليكية لتوقيع عقود تجديد للعام الدراسي المقبل استياءً في أوساطهم، ما دفع نقابة المعلّمين إلى دعوتهم لعدم التوقيع على أي عقود جديدة حفاظاً على حقوقهم القانونية.
يأتي ذلك على خلفية طلب بعض إدارات المدارس من الأساتذة التوقيع على عقود جديدة، قبل الخامس من تموز، وهو التاريخ الذي تُجدَّد فيه العقود، تلقائياً، ما لم يتقدّم الأستاذ باستقالة خطية إلى إدارة المدرسة.
يعيد هذا الأمر إلى الواجهة الإشكالية التي برزت، العام الماضي، وأدت إلى خلاف بين الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية ونقابة المعلّمين، في ظل اعتراضات على إلزام الأساتذة بتوقيع عقود جديدة بدلاً من الاكتفاء بتجديد العقود القائمة وفق الأصول القانونية.
في موازاة ذلك، عمّمت الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية على إدارات المدارس آلية تجديد عقود الأساتذة الداخلين في الملاك والمتعاقدين للعام الدراسي 2026-2027، مؤكدة اعتماد الآلية نفسها المعمول بها خلال العام الدراسي الحالي.
النقابة تدعو الأساتذة إلى مراجعتها قبل توقيع أي مستند
وأوضح التعميم أن الراتب الأساسي يبقى خاضعاً لأحكام سلسلة الرتب والرواتب، مع إضافة الأجر التعويضي المقرر بموجب القوانين النافذة، كما حدّد أسس التصريح عن الرواتب لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وآليات احتساب بعض الموجبات المالية المتعلقة بالمتعاقدين.
في المقابل، أكدت نقابة المعلّمين، في بيان، أن دعوتها إلى عدم التوقيع على أي عقد عمل جديد أو أي مستند من شأنه تعديل الوضع الوظيفي أو الانتقاص من الحقوق المكتسبة، تأتي بناءً على الاتفاق القائم بين نقيب المعلّمين، نعمه محفوض، والأمين العام للمدارس الكاثوليكية، يوسف نصر، ومن منطلق الحرص على حماية الحقوق القانونية والمهنية للمعلّمين وصون استقرارهم الوظيفي.
وشددت النقابة على ضرورة مراجعتها قبل التوقيع على أي عقد أو مستند يتعلق بالوضع الوظيفي، للاطلاع على مضمونه والتأكد من عدم تأثيره على الحقوق التي يكفلها القانون، معتبرة أن أي التباس في هذا المجال قد ينعكس سلباً على العلاقة بين الهيئات التعليمية وإدارات المدارس.
يترقب المعنيون كيفية معالجة هذا الملف خلال الأيام المقبلة، لا سيما أن مسألة تجديد العقود تشكل محطة سنوية حساسة في العلاقة بين المدارس الخاصة وأفراد الهيئة التعليمية، وسط تمسك النقابة بمبدأ عدم المساس بالحقوق المكتسبة للأساتذة. (الأخبار).
