سلام: سنضاعف الجهود لتأمين الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار

أعرب رئيس مجلس الوزراء، نواف سلام، عن أمله في أن ينجح الإعلان عن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية في وضع حد للحرب، ووقف القتل والتدمير والتهجير وسائر المآسي التي لحقت بلبنان واللبنانيين.
وقال سلام، في مستهل الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء: «منذ بدء الحرب التي فرضت على لبنان، ما انفكت الحكومة اللبنانية تعمل من أجل وقفها ودفع المزيد من الأذى عن لبنان واللبنانيين»، متوجهاً «بصادق الشكر إلى كل من ساهم في الوصول إلى هذه النتيجة».
وأكد أن الحكومة «ستضاعف جهودها من خلال المفاوضات الجارية في واشنطن لتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضينا والإفراج عن أسرانا».
وإذ أشار إلى حشد الطاقات، خلال الأشهر الماضية، للاستجابة لأزمة النزوح، أكد سلام أن الجهود ستتكثف مع «كل الأشقاء والأصدقاء لتأمين مستلزمات إعادة الإعمار»، بالتوازي مع العمل على تأمين عودة آمنة وكريمة للأهالي إلى مدنهم وقراهم.
سلسلة قرارات إدارية واقتصادية
إلى ذلك، وافق المجلس على طلب التفتيش المركزي السير بإجراء مباراة مسلكية لترفيع مفتشين معاونين في ملاكه، كما وافق على إجراء مباراة محصورة لملء المراكز الفنية الشاغرة في كل من المفتشية العامة الهندسية والمفتشية العامة الصحية والاجتماعية والزراعية.
كما وافق المجلس على طلب وزارة الأشغال العامة والنقل تأسيس شركة مساهمة تحمل اسم «مؤسسة مطار بيروت الدولي».
وأقر أيضاً طلب مصرف لبنان التعاقد، رضائياً، مع شركة تدقيق دولية متخصصة لتتبع الأموال المحولة من خلال دراسة حركتها من حساب الاستشارات لمصلحة شركات صورية أو أطراف ثالثة أخرى، استناداً إلى قانون الشراء العام.
وفي المجال الاقتصادي، وافق مجلس الوزراء على طلب وزارة الاقتصاد والتجارة إقرار مشروع مرسوم يرمي إلى تعديل بعض أحكام المرسوم الرقم 7137، وتفعيل «المجلس الوطني لسياسة الأسعار» في وزارة الاقتصاد والتجارة.
كذلك أقر مشروع المرسوم التطبيقي للمادة 28 من القانون الرقم 80 تاريخ 10 تشرين الأول 2018 وتعديلاته، والمتعلق بالإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، إلى جانب عدد من البنود الأخرى المدرجة على جدول الأعمال.
للتمهل في اتخاذ قرار بشأن البكالوريا
وفي ما يتعلق بالامتحانات الرسمية، أشار سلام إلى تزايد الاجتهادات والشائعات حول مصير امتحانات البكالوريا، لافتاً إلى أنه تابع هذا الملف، خلال الأيام الماضية، مع وزيرة التربية، ريما كرامي.
وقال إن «من واجب الدولة حماية مستوى التعليم وصون حق الطلاب في الحصول على الشهادة الرسمية، كما أن من واجبها ضمان أمنهم وسلامتهم وعدم تعريضهم لأي أخطار في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، إضافة إلى تأمين شروط تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين إلى أقصى حد ممكن».
ورأى ضرورة «التمهل في اتخاذ أي قرار نهائي بشأن هذه الامتحانات، ريثما يتبيّن لنا إن كان إعلان وقف إطلاق النار سيُطبّق فعلاً»، مشيراً إلى أن الموعد المحدد للدورة الأولى في الأول من الشهر المقبل «بات يقتضي التأجيل، كي يتمكن الجميع من التحضير لها كما يجب في حال تقرر الإبقاء عليها، وإلا فتبقى إمكانية منح الطلاب إفادات من مدارسهم خياراً قائماً».
وكرامي ترحب بالتريث في حسم مصير الامتحانات
من جهتها، رحبت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي بقرار التريث في حسم مصير الامتحانات الرسمية، معربة عن سعادتها بـ«قرار التريّث بشأن إلغاء الامتحانات بعيداً من الغوغائية التي سادت أخيراً»، ومعتبرة أنه قد يشكل «إشارة للبحث في شأن الشهادة».
وقالت كرامي، في تصريح من السراي الحكومي، إن الوزارة تعمل في ظل ظروف صعبة، إلا أن «التسرّع في اتخاذ القرارات يضرّ بمصلحة الطلاب ومستقبلهم».
وأوضحت أن فترة الانتظار «لن تكون طويلة» لمعرفة ما ستكشفه التطورات، مشيرة إلى أنها ستعقد اجتماعاً تربوياً موسعاً غداً، لبحث مختلف السيناريوهات الممكنة وتداعيات أي قرار قد يُتخذ في هذا الملف.
وأكدت أن «موضوع الإنصاف أساسي»، مشددة على أن التركيز ينصب على عدم ظلم أي طالب في لبنان، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق التي شهدت أعمالاً حربية والعائلات التي تأثرت بشكل مباشر بالأحداث.
وأضافت: «نحن نعمل في ظروف استثنائية، والقلق موجود في كل حياتنا ويومياتنا وليس فقط في موضوع الامتحانات الرسمية»، مجددة التأكيد أن «التسرّع في اتخاذ القرار ليس جيداً ولا يصب في مصلحة التلامذة ومستقبلهم».

