
أعلنت غرفة عمليّات المقاومة الإسلامية، اليوم، أنّ المقاومة «ستبقى بالمرصاد لأيّ اعتداء» يرتكبه العدو الإسرائيلي في لبنان، مؤكدة أنّ العدو يمعن في خروقاته لوقف إطلاق النار الذي لم يلتزم يوماً به.
وقالت غرفة العمليات، في بيانٍ: «دحضاً لادّعاءات العدوّ الإسرائيليّ بانتهاك حزب الله لوقف إطلاق النار، تؤكّد المقاومة الإسلاميّة أنّ العدوّ لم يلتزم يوماً بأيّ اتّفاق لوقف إطلاق النار منذ 27-11-2024 مروراً بـ 16-04-2026 وصولاً إلى مخرجات التفاهم الإيرانيّ الأميريكيّ الأخير الذي أكّد في بنده الأوّل على إنهاء الحرب في جميع الجبهات بما يشمل لبنان».
وأضاف البيان أنّ «العدوّ الإسرائيليّ أمعن في خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار مرتكباً المجازر ومدمّراً الأبنية السكنيّة والبنى التحتيّة المدنيّة، واستمر في ممارسة الاعتداءات البرّيّة من خلال محاولات التوغّل والسيطرة على قرى ومناطق لم يتمكّن من الوصول إليها قبل الاتفاق».
وأشارت المقاومة إلى أنّ «الاستخفاف الإسرائيليّ بوقف إطلاق النار بلغ حدّاً صرّح معه رئيس أركان جيش العدوّ، المجرم أيال زامير، قبل أسبوعين بأنّه (لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان)، قبل أن يعاود الناطق باسم جيشه أمس التأكيد على مواصلة نشاط قوّات الاحتلال في جنوب لبنان».
ولفت البيان إلى أنّه «على جري عادته، يلجأ العدوّ، تعويضاً عن عجزه في مواجهة مجاهدي المقاومة، وللتغطية على فشله وخسائره في ميدان القتال، إلى ارتكاب المجازر ضدّ المدنيّين واستهداف القرى الآمنة، مثلما حصل اليوم في أعقاب تصدّي المجاهدي الباسل لمحاولة تقدّمه باتّجاه تلّة علي الطاهر ليل أمس».
وأكد البيان أنّ «المقاومة الإسلاميّة ستبقى بالمرصاد لأيّ اعتداء، يدافع مجاهدوها بكلّ شجاعة وبروح كربلائيّة حسينيّة عن أرضهم وشعبهم، ويذيقون جيش العدوّ بأسهم، موقعين بين ضبّاطه وجنوده القتلى والجرحى بالعشرات، وفي آليّاته إصابات مدمّرة، وبيننا وبينه الأيّام والليالي والميدان».
نتنياهو وكاتس: سنبقى في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان
إلى ذلك، أعلن رئيس وزراء العدو الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنّه «لن نتسامح مع الهجمات على جنودنا وسنجعل حزب الله يدفع ثمناً باهظاً للغاية»، مشيراً إلى أنّه وجه جيش الاحتلال «إلى ضرب حزب الله بقوة عقب خرقه وقف إطلاق النار».
وأضاف: «إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان طالما كان ذلك ضرورياً لحماية بلدات الشمال».
من جهته، قال وزير دفاع العدو، يسرائيل كاتس، إنّ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «لن نسمح بإيذاء جنودنا ومواطنينا، وأي خرق لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله سيقابل برد قوي للغاية»، مؤكداً أنّ «الجيش الإسرائيلي سيبقى في المنطقة الأمنية بلبنان من ساحل البحر حتى مرتفعات قلعة الشقيف».
وشهد جنوب لبنان منذ منتصف الليل تصعيداً إسرائيلياً واسعاً شمل عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي والاستهدافات بالمسيّرات، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى في عدد من البلدات الجنوبية، بالتزامن مع اشتباكات أعلنت المقاومة الإسلامية أنها خاضتها ضد قوات إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه مرتفع علي الطاهر.

