
أعلنت غرفة عمليات المقاومة الإسلامية أنّ العدو الإسرائيلي يتذرّع مرة أخرى بادّعاءاتٍ كاذبة لتبرير خرقه وقف إطلاق النار الذي لم يلتزم به يوماً، بما في ذلك الخروقات التي يمارسها منذ ليل أمس حتّى اليوم»، مؤكدةً أنّها «التزمت منذ مساء أمس بوقف إطلاق النار حتّى بعد خرق العدو له منذ اللّحظات الأولى، لكنّها أبقت يدها على الزّناد لما تعهده من نكث العدو وغدره الدّائمين».
كمين يوقع قتلى وجرحى في صفوف العدو
وقالت في بيانٍ: «مجدّداً، وتحت جنح وقف إطلاق النار، نفّذ العدو، ليل أمس، محاولة تسلّل باتّجاه مرتفع علي الطّاهر، الّذي بقي عصيّاً عليه رغم محاولاته المتكرّرة لاحتلاله، وعند وصول قوّة المشاة المتسلّلة، الّتي تتبع للواء الكوماندو في جيش العدوّ، إلى مكمنٍ لمجاهدي المقاومة، تصدّى لها المجاهدون بالأسلحة المناسبة، محقّقين في صفوفها عدداً مؤكداً من القتلى والجرحى».
وأضافت: «عمد العدو، بعد ذلك، إلى تنفيذ غاراتٍ مكثّفة داخل وخارج منطقة العمليات، مستهدفاً، كعادته، المدنيّين الآمنين للتّغطية على فشله العسكريّ».
وأعلنت المقاومة أنّها «بموازاة التزامها بوقف إطلاق النّار، فإنّها لن تتهاون في التّصدي لأيّ محاولة يُقدم عليها العدوّ لقضم الأراضي وتوسيع احتلاله، وسيكون مجاهدوها بالمرصاد، وبكامل جهوزيّتهم، للدّفاع الكربلائيّ عن أرضهم وشعبهم ووطنهم، وفاءً بعهدها مع الله ومع شعبها العزيز، مهما بلغت التّضحيات».
وشهد الجنوب، ليل الخميس - الجمعة، واحدةً من أعنف جولات المواجهة بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب الأخيرة، بعدما حاولت قوات معادية التقدّم نحو مرتفع علي الطاهر الاستراتيجي المشرف على مدينة النبطية. غير أنّ العملية تحوّلت إلى اشتباكات عنيفة أسفرت، وفقاً لما أقرّ به العدو، عن مقتل أربعة عسكريين، بينهم قائد كتيبة، وإصابة 17 آخرين.
وتركّزت المواجهات في محيط تلة علي الطاهر الواقعة شمال نهر الليطاني والمشرفة على مدينة النبطية وبلدات كفرتبنيت وكفررمان والنبطية الفوقا. وتُعدّ التلة من أبرز المرتفعات الحاكمة في المنطقة، إذ تمنح من يسيطر عليها قدرة مراقبة واسعة لجزء كبير من إقليم التفاح والقطاع الأوسط من الجنوب.

