الخنسا: تصريحات فانس تعطي الصراع مع العدو أبعاداً دينية وطائفية بغيضة
أدان مسؤول العلاقات المسيحية في حزب الله، محمد الخنسا، «التصريحات التحريضية التي أدلى بها نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، حول أوضاع المسيحيين في لبنان، والتي تكشف العقلية العنصرية والطائفية الحاكمة في البيت الأبيض.


أدان مسؤول العلاقات المسيحية في حزب الله، محمد الخنسا، «التصريحات التحريضية التي أدلى بها نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، حول أوضاع المسيحيين في لبنان، والتي تكشف العقلية العنصرية والطائفية الحاكمة في البيت الأبيض، وتؤكد حجم التبني الأميركي للمشروع الصهيوني في لبنان والتواطؤ مع العدو الإسرائيلي في عدوانه المستمر على شعبه وأرضه».
وقال الخنسا، في بيان اليوم، إن «على فانس وأمثاله أن يعلموا جيداً أن اللبنانيين جميعاً بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم ومناطقهم كانوا ضحايا العدوان الإسرائيلي وجرائمه الوحشية»، مشدداً على أن «العدو الإسرائيلي هو المسؤول الأول والأخير عن المآسي التي يعيشها لبنان وتعاني منها شعوب المنطقة، وهو العدو الأول والأخير للشعب اللبناني».
ورأى أن «ادعاء فانس الوقوف إلى جانب المسيحيين دون سائر اللبنانيين، وتحميل حزب الله المسؤولية عن تعرضهم للقصف والعنف من قبل العدو الإسرائيلي تحت ذريعة الدفاع عن النفس، هو محاولة من دعاة الصهيونية المسيحية بإعطاء الصراع أبعاداً دينية وطائفية بغيضة، وبث الفتن والانقسامات بين أبناء الوطن الواحد»، مضيفاً أنه «يشكل استثماراً رخيصاً لمعاناة اللبنانيين وما يتعرضون له يومياً من قتل وقصف وتدمير لبيوتهم وحقولهم من دون أي تمييز بين مسلم ومسيحي».
وأكد أن «حزب الله كان وسيبقى حريصاً على نموذج العيش المشترك في لبنان وعلى العلاقة مع مختلف المكونات والطوائف»، موضحاً أن «هذا النموذج اللبناني هو نقيض للمشروع الصهيوني- الأميركي في المنطقة».
واعتبر الخنسا أنه «كان الأجدر بفانس أن نسمع صوته عندما كان الجنود الصهاينة المجرمون ينتهكون المقدسات المسيحية والإسلامية ويدمرون الكنائس والمساجد في لبنان وفلسطين»، مشدداً على أنه «مهما حاولت الإدارة الأميركية تبرير جرائم العدو أو تجميل صورته أو التغطية على انتهاكاته، فلن تستطيع تغيير حقيقة باتت راسخة، وهي أن هذا العدو حاقد ومبغض لكل من هو مختلف عنه، وهو لا يقيم أي اعتبار للقيم الإنسانية أو الدينية أو الأخلاقية».
وزار وفد من حزب الله، ظهر اليوم، ضمّ إلى الخنسا عبدالله زيعور، البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني، في المقر البطريركي في العطشانة – لبنان.
وتناول اللقاء الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، والعلاقات المسيحية – الإسلامية، وسبل تحصين الوحدة المجتمعية والوطنية.
وكان فانس قد زعم، في حديث لشبكة «فوكس نيوز»، أن «المشكلة الأساسية لهؤلاء المسيحيين، هي وجود حزب الله»، مدعياً «أنه (حزب الله) منظمة إرهابية اتخذت من لبنان مقراً لها بشكل فعلي».
