
رأى الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن مشروع إنهاء إيران والمقاومة في المنطقة قد سقط، معتبراً أن المرحلة الحالية هي مرحلة نتائج كسر المشروع الأميركي ـ الإسرائيلي.
ودعا الشيخ قاسم، في كلمة ألقاها خلال المجلس العاشورائي المركزي، الحكومة اللبنانية إلى الاستفادة مما تقوم به المقاومة وإيران، مؤكداً أن «إغلاق مضيق هرمز سلاح قوي ويجب على الدولة اللبنانية استغلاله».
وحذّر من أن وقف إطلاق النار مع إعطاء حرية التصرّف لإسرائيل يعني استمرار العدوان، و«لن نقبل به».
وأوضح أن هذا الطرح لم يُقبل طوال خمسة عشر شهراً من المواجهة، ولا بعد اتفاق 27 تشرين الثاني، مذكّراً بـ «أننا «في كل مرة كنا نلتزم بوقف إطلاق النار كان العدو لا يلتزم به».
وأضاف الشيخ قاسم أن «المرحلة الحالية هي مرحلة كسر المشروع الإسرائيلي، وأن وقف إطلاق النار يعني وقف العدوان، بشكل كامل، تمهيداً لانسحاب العدو من أرضنا»، موضحاً أن ذلك يشمل وقف العمليات البرية والجوية والبحرية، ووقف أعمال الهدم، وعدم تعزيز الوجود في المناطق المحتلة أو تثبيته.
رصيدنا من إيران قوي
وأكد أن لدى لبنان «رصيداً قوياً» من إيران، وقد وضعت في البند الأول من أي مسار سياسي وقف العدوان على لبنان والدفاع عنه، معتبراً أن «ما حققه التفاوض المباشر مع العدو لم يكن سوى المزيد من التنازلات».
وشدد الشيخ قاسم على أن كل هذا العدوان «لم يكن ليصل إلى هذا المستوى لولا الدعم الأميركي»، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قادر على وقف الحرب إذا قرر ذلك.
وقال إن «البقاء على الأرض اللبنانية مستحيل، ولا وجود لمناطق أمنية في ظل استمرار الاحتلال»، مؤكداً أن الجيش اللبناني هو الجهة الوطنية الوحيدة التي تنتشر على الأرض وتحمي السيادة ويتم التعامل معها.
وأضاف الأمين العام لحزب الله أن أي خرق سيُواجَه، وأن «لا غلبة لأحد على أحد في لبنان الذي لا يقوم إلا على التعايش والوحدة»، داعياً السلطة التي تتجه نحو إزالة العداء مع إسرائيل إلى عدم زيادة التوتر مع الشعب اللبناني.
وأشار إلى أن إسرائيل لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار، في 27 تشرين الثاني 2024، وأنها سعت إلى استهداف رأس المقاومة في المنطقة عبر الحرب على إيران، إلا أن هذا المشروع فشل.
واعتبر الشيخ قاسم أن إيران خرجت أقوى رغم التضحيات الكبيرة، وأثبتت أنها لا تتنازل عن حقوقها ولها دورها في المنطقة، مؤكداً أن مشروع إنهاء حزب الله والمقاومة في المنطقة قد سقط أيضاً، لافتاً إلى إن معركة «العصف المأكول» شهدت نحو عشرة آلاف غارة، ورغم ذلك «بقيت المقاومة صامدة».

