
دعت كتلة «الوفاء للمقاومة» الدولة اللبنانية إلى اغتنام فرصة الدعم الإيراني الذي فرض على العدو الصهيوني وقف إطلاق النار، مجدّدة موقفها الرافض للمفاوضات المباشرة الجارية في واشنطن.
وقالت الكتلة، في بيانٍ بعد اجتماعها اليوم، إنّ على السلطة اللبنانية «اغتنام فرصة الدعم الإيراني الذي فرض على العدو الصهيوني وقف إطلاق النار، وألزم داعمه الأميركي بالتعهد بانسحابه من أرضنا قريباً جداً»، مجددةً دعوتها «إلى عدم المكابرة في مواصلة السلطة نهجها الخاطئ، الذي لم يؤدِّ إلا إلى تقديم تنازلات مجانية للعدو، تُوسّع الانقسام الداخلي بين اللبنانيين».
وجددت «رفضها للمفاوضات المباشرة مع العدو، ولما يصدر عنها»، منبهةً «إلى مخاطر أي التزام يمنح الكيان المحتل مكاسب على حساب سيادة بلدنا، سواء كان ذلك ما يُسمّى مناطق تجريبية شمال الليطاني، أو ربط الانسحاب من أرضنا بأي شروط»، مشدّدةً على ضرورة أن تتمسك السلطة «بوجوب انسحاب العدو كاملاً وفوراً من أرضنا، وعودة النازحين، وإطلاق الأسرى، ووقف كل أشكال الاعتداءات على بلدنا. وكل ما عدا ذلك فهو شأن لبناني لا علاقة للعدو به، ولا محاباة فيه».
View this post on Instagram
الموقف الإيراني «الشجاع الوفي»
إلى ذلك، أعرب البيان عن تقدير الكتلة لـ«الموقف التاريخي المشرف الذي اتخذته إيران في دعم ومساندة لبنان وشعبه، الذي يقتضي أن يكون محل شكر واحترام وتقدير من الجميع في لبنان، إذ ليس هناك أولى من شكر من يرهن أمنه وازدهاره ومصالحه الاستراتيجية العليا خدمةً لقضية أو دعماً لشعب، كما فعلت إيران دعماً للبنان ودفعاً للعدوان عنه، وعن شعبه ودولته».
واعتبر أنّ «الموقف الإيراني الشجاع والوفي فرض على المعتدي الصهيوني وحليفه الأميركي وقفاً لإطلاق النار ضد لبنان، وصاغ معادلة جديدة في المنطقة والعالم، تفرض فيها إيران احترامها على قوى الاستكبار، والإقرار بمكانتها وفاعليتها في المنطقة، وهو ما سيعيد التوازن إلى المشهد الإقليمي برمّته، من الآن فصاعداً».
وانطلقت اليوم، في واشنطن، الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين السلطة اللبنانية والعدو الإسرائيلي.
وبحسب معلومات «الأخبار»، فإنّ الجانب الأميركي أعدّ تصوراً أولياً يقضي بوضع خطة تنفيذية تحقق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة خلال ستين يوماً، ولكن بعد تحقيق جملة من الشروط، تقوم على إدارة أميركية مباشرة لتنسيق عملياتي بين الجيش اللبناني وجيش الاحتلال، وتقضي بتحويل «المناطق التجريبية» إلى مصيدة للإيقاع بين المقاومة والجيش، إذ يتركز ما يريده جيش الاحتلال على إلزام الجيش اللبناني بتنفيذ عمليات تفكيك وتدمير لبنى تحتية وعسكرية تخص المقاومة في مناطق تقع شمال نهر الليطاني من جهة، وخارج المناطق المحتلة من جهة أخرى.

