
أكدت هيئة أبناء العرقوب رفضها، «جملة وتفصيلاً»، ما يسمى إطار التفاهم الثلاثي بين وفد السلطة اللبنانية وكيان العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية.
ورأت الهيئة، في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي، أن «هذا الإطار المشؤوم يتجاوز كل الخطوط الحمراء، الوطنية والعربية، ويقدم تنازلات مجانية للعدو الصهيوني، تبدأ بالاعتراف بوجود إسرائيل، في تجاهل صارخ لبنود مبادرة السلام العربية، كما اشترطت قمة بيروت العربية عام 2002، وتمرّ بانتهاك الدستور واتفاق الطائف الذي يؤكد على تمسك لبنان باتفاقية الهدنة لعام 1949 والقوانين اللبنانية ومكتب مقاطعة إسرائيل، لتصل إلى تسليم السيادة الوطنية والأرض اللبنانية للاحتلال الصهيوني والوصاية الأميركية، وتقبل باستمرار تهجير أصحاب الارض في القرى والبلدات الجنوبية وبخاصة القائمة على الشريط الحدودي».
ولفت البيان إلى أن «من خطايا إطار التفاهم ما ورد في متنه من احترام فريق السلطة المفاوض ما يسمى السيادة الإسرائيلية التي تمتد، حسب المفهوم الصهيوني، من الجولان السوري إلى مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر اللبنانية، وصولاً إلى القدس العربية الفلسطينية وأجزاء من قطاع غزة والضفة الغربية، ناهيك عن الأراضي العربية التي يحلم الإرهابي نتنياهو بضمها إلى السيادة الصهيونية ضمن مشروع إسرائيل الكبرى».
وسأل: «أين يتجسد الاحترام الإسرائيلي لسيادة لبنان؟ هل في احتلال الأرض وقتل المدنيين وتدمير قراهم؟ هل في استمرار الانتهاك اليومي لكل سماء لبنان بالطائرات والمسيرات؟ هل في منحه صك براءة عن جرائم الحرب التي ارتكبها ضد لبنان، والتخلي عن التعويضات أو محاكمته أمام المؤسسات القضائية اللبنانية والدولية؟ هل تكون السيادة بالتفريط بلبنانية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر والقبول بالسردية الإسرائيلية المزيفة حول هويتها؟».
وشدد البيان على أن «أحرار لبنان من كل الطوائف والمناطق لن يقبلوا هذا الاستسلام المذل لفئة من السلطة اللبنانية أمام إسرائيل والتي لم تقرأ التاريخ جيداً ولم تتعظ من دروس الماضي والتجارب الفاشلة».
وأكدت الهيئة أن «أحرار لبنان لن يتخلوا عن حقهم في تحرير أرضهم في الجنوب إلى آخر شبر من مزارع شبعا، ولن يرتضوا الذل والتطبيع والخنوع أمام عدو مغتصب للأرض والمقدسات الإسلامية المسيحية وقاتل للإنسانية».

