
أعلن تجمع أهالي شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت عدم تمكنه من تنفيذ الوقفة الشهرية الحادية والسبعين، التي تسبق الذكرى السنوية السادسة للانفجار، محذّراً من الشروع في الكشف عن «قنبلة قضائية وإعلامية من العيار الثقيل» اعتراضاً على مسار التحقيق.
وقال التجمع، في بيان: «بكل لوعة وألم، نعلن أننا لم نتمكن من تنفيذ وقفتنا الشهرية الحادية والسبعين، التي تسبق الذكرى السنوية السادسة لانفجار مرفأ بيروت، وذلك لأن أهالي شهدائنا وجرحانا ومتضررينا لا يزالون، حتى اليوم، يلملمون جراحهم ويرمّمون منازلهم التي دمرتها الحرب الهمجية التي شنّها العدو الصهيوني الغاشم على لبنان».
وتابع أنه «بينما نقترب من الذكرى السنوية السادسة للجريمة التي دمّرت حياة آلاف العائلات، لا يزال اللبنانيون ينتظرون حقيقة وعدالة ومحاسبة لم تأتِ، فيما تحوّل التحقيق، بالنسبة إلينا، من فرصة لكشف الحقيقة إلى مسار أثقلته الشبهات وعلامات الاستفهام».
كما أشار الأهالي إلى أنهم «لا يعوّلون كثيراً على القرار الظني الذي اقترب صدوره»، معتبرين أن التحقيق قد شابه «تشويه وتسييس ممنهج»، تمثّل، بحسب البيان، في الامتناع عن استدعاء جميع من كان يفترض استدعاؤهم من أصحاب القرار والمسؤولية، من رؤساء جمهوريات ورؤساء حكومات ووزراء وقادة أجهزة أمنية وقضائية، فيما نال بعضهم الترقيات بدلاً من أن تطالهم المساءلة.
ولفتوا إلى أن «الاستنسابية في الاستدعاءات والادعاءات أسقطت مبدأ المساواة أمام القانون، وأفقدت التحقيق ما يحتاجه من ثقة وصدقية»، مضيفين: «باتت لدينا قناعة راسخة بأن أي قرار ظني يصدر وفق هذه المعايير لن يحقق العدالة التي ينتظرها أهالي الضحايا، ولن يطوي صفحة الجريمة، بل سيكرّس شعوراً إضافياً بالظلم».
وفي هذا السياق، أعلن البيان أنه سيكون للتجمع، «في الرابع من آب المقبل، في الذكرى السنوية السادسة، موقف واضح ومفصل أمام الرأي العام، نعرض فيه الوقائع والوثائق والمعطيات التي بحوزتنا، والتي تكشف، بما لا يقبل الشك، حجم التسييس الذي شاب هذا الملف، وكيف جرى التعامل معه بعيداً عن مبدأ العدالة المتساوية».
وحذّر التجمع من أنه «إذا اقتضت الضرورة، فلن نتردد في تفجير قنبلة قضائية وإعلامية من العيار الثقيل، نضع فيها أمام اللبنانيين والرأي العام كل ما نملك من حقائق وأدلة، لأن الحقيقة ليست ملكاً لأحد، ولأن دماء شهدائنا وجرحانا ليست مادة للمساومات أو الحسابات السياسية».
إلى ذلك، نبّه الأهالي إلى أن صبرهم «لم يكن يوماً ضعفاً، وصمتهم لم يكن تراجعاً»، موضحين أن حرصهم «على عدم الانجرار إلى السجالات لم يكن تخلياً عن حقوق شهدائنا وجرحانا ومتضررينا، بل كان احتراماً لمسار كان يفترض أن يقود إلى العدالة. أما اليوم، فإن الوقت يقترب لكشف كل ما يجب أن يُكشف».
وفي الختام، شدد البيان على أن «الحقيقة لن تُدفن، والعدالة لن تسقط بالتقادم»، وأن من اعتقد أن هذا الملف يمكن إقفاله بقرار ظني منقوص أو بمحاسبة انتقائية «فهو واهم».

