نتنياهو: لا قيود أميركية على عمليات قواتنا في لبنان

نفى رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، وجود قيود أميركية على تحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، موضحاً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يطلب من إسرائيل الامتناع عن التحرك ضد ما وصفها بـ«أنفاق الإرهاب».
وقال نتنياهو: «سمعت ما يُقال في وسائل الإعلام بأن الرئيس ترامب طلب عدم التحرك ضد أنفاق الإرهاب»، مضيفاً: «هذه مجرد خرافة وأخبار كاذبة، فهو لم يقل لي شيئاً بهذا الشأن، وأنا لم أطلب منه ذلك. نحن نتصرف وفقاً لاعتباراتنا».
وصرح نتنياهو لـ«فوكس نيوز» بأنه لا يوجد حليف لأميركا أفضل من إسرائيل ولا حليف لإسرائيل أفضل من أميركا وأنا وترامب نتوافق في الرؤى ونتجاوز أي اختلافات بانفتاح».
تهديد بشن هجوم سريع
وفي السياق، هدد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير بشن «هجوم سريع» ضد لبنان في حال خرق اتفاق وقف إطلاق النار، داعياً الجيش اللبناني إلى تنفيذ التزاماته بموجب الاتفاق.
وقال زامير، خلال زيارة ميدانية لقوات الفرقة 36 على الحدود اللبنانية الفلسطينية، إن قوات الاحتلال «تسيطر على المواقع الرئيسية في مرتفعات الشقيف»، مضيفاً: «على الجيش اللبناني إخراج عناصر حزب الله من مرتفعات الشقيف، فنحن مستعدون لشن هجوم سريع على حزب الله إذا انتهك وقف إطلاق النار».
وأضاف: «نعمل بحزم لإزالة تهديدات حزب الله، وعلى الجيش اللبناني الوفاء بالتزاماته بموجب الاتفاق الإطاري»، مدعياً أن «الإنجازات العسكرية التي حققتها قواتنا أضعفت حزب الله، فهو منهك وقد مُني بالهزيمة في كل مواجهة خاضها مع قواتنا».
وزعم زامير أن منطقة الشقيف تضم بنى تحتية وأنفاقاً أقامها حزب الله بدعم وتمويل إيراني، مدعياً أن قوات الاحتلال تسيطر على مواقع رئيسية فوق الأرض وعلى منشآت تحت الأرض، وقال إن «منطقة البوفور (قلعة الشقيف) تعد موقعاً استراتيجياً يهيمن على محيطه، وهي مليئة بالبنى التحتية الإرهابية»، وفق تعبيره، داعياً الجيش اللبناني إلى «الوفاء بالتزاماته» والعمل على إخراج عناصر حزب الله من المنطقة.
من جهته، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن «الدولة اللبنانية منحتنا، وفق الاتفاق معها، شرعية للبقاء في لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 8 إلى 10 كيلومترات حتى نزع سلاح حزب الله».
وقالت القناة 12 العبرية، عصر اليوم، إن الجيش شن هجوماً في منطقة مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان، مضيفة أن المجلس الإقليمي للجليل الأعلى أبلغ السكان أنهم سيسمعون انفجارات جراء هجمات على المنطقة.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن غارة معادية استهدفت حي الحريق بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، فيما أفادت وزارة الصحة بأن 4304 شهيداً و12203 جريحاً هي حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 آذار الماضي.
لا إعمار لغزة قبل نزع سلاح «حماس»
وفي الشأن الفلسطيني، قال نتنياهو إنه لن تكون هناك عملية لإعادة إعمار قطاع غزة قبل نزع سلاحه، في موقف يخالف ترتيب بنود المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب على القطاع.
وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، جاءت تصريحات نتنياهو في ظل تقارير تفيد بأن «مجلس السلام» يعتزم المضي قدماً في إعادة إعمار المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، من دون ربط ذلك بنزع سلاح حركة «حماس».
وتنص المرحلة الثانية من خطة ترامب على تنفيذ انسحاب أوسع للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، والشروع في إعادة الإعمار، بالتوازي مع بدء نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
وأضاف نتنياهو أن «الغزيين يجب أن تكون لهم حرية الاختيار: من يريد الخروج يجب أن يكون قادراً على ذلك، ومن يبقى لا يمكنه أن يهددنا».
وتحدثت تقارير إسرائيلية عن سياسة جديدة يجري تطبيقها في غزة، من دون إعلان رسمي، بعد رفض «حماس» مطلب «مجلس السلام» نزع سلاحها قبل إلزام إسرائيل بتطبيق التزامات المرحلة الأولى.
وذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» أن هذه السياسة تشمل استهداف قيادات في «حماس» تعمل على إعادة بناء الحركة، وملاحقة من شاركوا في هجوم 7 أكتوبر، وتقليص المساحة الخاضعة لسيطرة الحركة بما يتجاوز ما نص عليه اتفاق إنهاء الحرب.
وبحسب التقرير، فإن هذه السياسة تحظى بقبول «مجلس السلام»، الذي يعتبر أنه «من دون تفكيك حماس من سلاحها، لن تخرج خطة إعمار غزة الكبرى إلى حيّز التنفيذ».

