بلدية بنت جبيل تدين تدمير «حي الدورة» وتدعو الدولة إلى تحمّل مسؤولياتها

أدانت بلدية بنت جبيل تدمير قوات الاحتلال الإسرائيلي «حي الدورة» في المدينة، معتبرة أن الاعتداء يندرج ضمن سياسة تستهدف تدمير القرى والبلدات الجنوبية وتهجير سكانها، ودعت الدولة اللبنانية إلى التحرك في المحافل الدولية لوقف الانتهاكات.
وقالت البلدية، في بيان، إن «الانتهاكات الصهيونية المستمرة في حق أرضنا وشعبنا لم تتوقف يوماً، وهي تضرب بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والأعراف الإنسانية وقرارات وقف إطلاق النار».
وأضافت أن «العدو الإسرائيلي يمعن في سياسته التدميرية التطهيرية، على الرغم من النداءات والمطالبات الدولية، وآخرها بيان جامعة الدول العربية الذي أدان عمليات التدمير الممنهج للمدن والقرى في جنوب لبنان».
وأكدت البلدية أنها تدين «بأشد العبارات الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بالأمس، والمتمثلة في التدمير الكامل والممنهج لـ"حي الدورة" في مدينة بنت جبيل».
واعتبرت أن «هذا الاعتداء السافر لا يمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار فحسب، بل يندرج ضمن مخطط أوسع عبّر عنه علانية وزراء في حكومة الاحتلال، أمثال بن غفير وسموتريتش، الذين يسعون بوضوح إلى تحويل مدننا وقرانا إلى أرضٍ محروقة وصحراء قاحلة، مفرغة من أهلها وتاريخها وروحها».
دعوة إلى تحرك رسمي
وطالبت البلدية الدولة اللبنانية بـ«تحمل مسؤولياتها الوطنية والقانونية، والتحرك الفوري والعاجل لدى مجلس الأمن والمحافل الدولية لتوثيق هذه الجرائم، والضغط لفرض وقف فوري وشامل لهذه الاعتداءات التي تستهدف البنية التحتية والنسيج العمراني لمدينتنا».
كما حمّلت المجتمع الدولي مسؤولية استمرار الصمت، معتبرة أن «استمرار الصمت الدولي أمام هذه الأعمال العدائية الموثقة، التي تجري على مرأى ومسمع من العالم، يُعدّ شراكة ضمنية في تقويض السلم والأمن في المنطقة».
وأكدت البلدية تمسك أبناء المدينة بأرضهم، مشددة على أن «هذه السياسات التدميرية لن تزيدنا إلا تمسكاً بمدينتنا وأرضنا، وأن إرادة الحياة والبقاء أقوى من آلة الدمار والتهجير».
وختمت بالقول: «ستبقى بنت جبيل، كما كانت دائماً، عصية على الانكسار، وسنبقى نلاحق حقوقنا في كافة المحافل لضمان محاسبة المعتدين وإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الصهيونية».

