
أكد رئيس الجمهورية، جوزاف عون، أنّ الجيش اللبناني والدولة هما الجهتان الوحيدتان القادرتان على حماية اللبنانيين، معرباً عن أمله في أن تفضي المفاوضات المقررة في روما إلى خطوات عملية على الأرض، تبدأ بانسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي يتم إخلاؤها.
وقال عون، خلال لقائه وفداً من مؤسسة «Elders»، ووفداً من جامعة البلمند، والمنسقة السابقة للأمم المتحدة لعمليات السلام، سيغريد كاغ، إنّ «الجيش اللبناني يقوم بمهامه في الأراضي اللبنانية كافة، على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها العسكريون، ويجب بالتالي دعمه وتوفير التجهيزات اللازمة له».
وأضاف: «على رئيس وزراء إسرائيل أن يدرك أنّ الحرب لن تحقق الأمن، وأنّ أي استقرار لن يكون إلا من خلال التفاوض والإقرار بأنّ مواصلة الحرب لا نتيجة لها سوى المزيد من القتل والتدمير والتهجير».
الرئيس جوزاف عون امام وفد مؤسسة Elders ووفد من جامعة البلمند والمنسقة السابقة للامم المتحدة لعمليات السلام سيغريد كاغ:
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) July 13, 2026
- آمل أن تسفر المفاوضات في روما غداً وبعد غد عن تحقيق خطوات ملموسة وعملية على الأرض ويبدأ الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في الأماكن التي يتم اخلاؤها.… pic.twitter.com/EgEpvjQJc4
وأشار عون إلى أنّه «من غير الممكن الاستمرار في نهج العدوان والحديث عن السلام والأمن، والتجارب التاريخية في أنحاء العالم كافة تُظهر بوضوح أنّ الحروب والقوة لا تؤديان إلى السلام والاستقرار أو القضاء على القوى غير الرسمية. لذلك، يجب على إسرائيل تغيير نهجها إذا كانت تريد بالفعل تأمين الأمن والسلام لشعبها والاستقرار للمنطقة».
عون: لن أفرّط بالجنوب أو بحقوق لبنان
إلى ذلك، قال عون أمام وفد مجلس إدارة الجمعية العاملية إنّ «الجيش والدولة هما القادران على حماية اللبنانيين، وليس الأحزاب ولا الطائفية والمذهبية، وهذا ما خبرناه منذ عام 1975 وحتى اليوم»، مشيراً إلى أنّ «الإمام المغيّب السيد موسى الصدر كان أول من وقف في وجه استباحة الجنوب من أجل قضايا غير لبنانية».
وأضاف أنّ «الجنوبيين ملّوا، ويستحقون العيش بأمان واستقرار، بدلاً من أن يشاهدوا ممتلكاتهم وأراضيهم مدمرة في كل مرة، وأولادهم يستشهدون. فلماذا على لبنان والجنوب أن يدفعا الثمن دائماً؟».
وأفاد رئيس الجمهورية بأنّ «الأهداف الموضوعية التي يجمع عليها اللبنانيون جميعاً هي: الانسحاب، وعودة النازحين، وإعادة الأسرى والجثامين، وإعادة الإعمار، ولا بد من تجربة هذا المسار بعدما فشل مسار الحرب».
الرئيس جوزاف عون امام وفد مجلس ادارة الجمعية العاملية:
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) July 13, 2026
* الجيش والدولة هما القادران على حماية اللبنانيين، وليس الاحزاب ولا الطائفية والمذهبية، وهذا ما خبرناه منذ العام 1975 وحتى اليوم.
* الامام المغيّب السيد موسى الصدر كان اول من وقف في وجه استباحة الجنوب من اجل قضايا غير… pic.twitter.com/VryCODpVlI
وتابع: «انطلاقاً من مسؤولياتي كرئيس لجمهورية كل لبنان، أؤكد أنّني لن أفرّط بالجنوب أو بحقوق لبنان، لذلك هناك تشديد على انسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية، وتوقيعها تعهداً بعدم وجود أي أطماع لها في لبنان».
ولفت إلى أنّه سيطلب من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، «ممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في صيغة الإطار والمطالب اللبنانية، والاستفادة حالياً من رغبة الإدارة الأميركية في تحقيق السلام في المنطقة، وتعزيز موقع لبنان في هذا المجال».

