
حمّل حزب الله السلطة اللبنانية «المسؤولية الكاملة» عن الأطماع الإسرائيلية في لبنان، معتبراً أن إصرارها على مواصلة «مسار التنازلات» وتقديم «الهدايا المجانية» للعدو يشجعه على مواصلة أطماعه في البلاد.
وقال الحزب، في بيان، إن نشر وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم، خريطة تضمّ جنوب لبنان المحتل إلى إسرائيل، يمثل «تأكيداً لا يقبل الشك» لأطماع إسرائيل في لبنان وأرضه وثرواته ومقدراته، التي قال إنها «لم ولن تتخلى عنها».
واعتبر أن دخول إسرائيل في مفاوضات مباشرة مع السلطة اللبنانية «ليس سوى محاولة مكشوفة لكسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض».
لوقف التفاوض المباشر وتقديم شكوى إلى مجلس الأمن
وطالب الحزب السلطة اللبنانية بـ«إجراء مراجعة شاملة لتصحيح مسارها ووقف تفاوضها المباشر والمذل مع العدو والمفتقر لأي أوراق قوة»، داعياً إلى تحرك فوري، على المستويات كافة، من الحكومة إلى مجلس الدفاع الأعلى الذي «يفترض أن يعقد جلسة طارئة لاتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة هذا الموضوع الخطير»، وفي مقدّمها «رفع شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي».
وأضاف البيان أن ذلك يجب أن يتم «حتى وإن كانت هذه السلطة قد أعطت تعهداً لعدوها بعدم ملاحقته في المحافل الدولية»، معتبراً أنه «لم يعد هناك ما يبرر تجاهل حقيقة أطماع العدو الإسرائيلي في لبنان».
الأطماع الإسرائيلية تستهدف لبنان بأكمله
ودعا حزب الله اللبنانيين، بمختلف مكوناتهم، إلى إدراك «حجم المخاطر التي تجرّ السلطة لبنان إليها بإصرارها على الاستمرار في مسار التنازلات والمفاوضات المذلة».
واعتبر أن «المسؤولية الوطنية تقتضي توحيد الجهود والمواقف في مواجهة الاحتلال وأطماعه، والدفاع عن سيادة لبنان وحقوقه الكاملة في أرضه وثرواته»، محذراً من أن الأطماع الإسرائيلية «لا تنحصر في جنوب لبنان بل تستهدف لبنان بأكمله».
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية نشرت، عبر منصة «أكس»، خريطة عن سوء التغذية لدى الأطفال ظهر فيها لبنان من دون أجزاء من جنوبه ومدمجاً ضمن المساحة المرسومة لإسرائيل.
لاحقاً، حذفت وزارة الخارجية الإسرائيلية، مساء اليوم ، الخريطة من صفحتها الرسمية باللغة الإنكليزية، لكنها لم تمسحها من صفحتها الرسمية «إسرائيل بالعربية».

