سلام من صور: انتشار الجيش في الجنوب يعيد للدولة سيادتها

على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان، وصل رئيس الحكومة نواف سلام صباح اليوم إلى ثكنة بنوا بركات في صور، يرافقه الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، حيث كان في استقباله وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده وقائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت.
وقال سلام، في كلمة توجّه بها إلى العسكريين في ثكنة بنوا بركات في صور: «إنني أدرك حجم التحديات التي تواجهون كما أدرك حجم الأعباء التي تتحملون في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية لكنني أعرف أيضاً أن استعادة السيادة لا تكون الا ببناء دولة قادرة ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي».
وأضاف: «نريد لهذا الجنوب كما لكل لبنان أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة وأن يكون المواطن اللبناني فيه آمنًا لأن عنده جيشا يحميه وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم. معنى وجودكم في الجنوب ليس مجرد انتشار عسكري بل هو حضور للدولة فكل موقع ينتشر فيه الجيش هو موقع تستعيد فيه الدولة سيادتها وسلطتها وهيبتها».
ورأى أنّ «العمل على تعزيز الجيش بالنسبة إلى حكومتنا ليس بندًا ثانويًا في برنامجها ولا هو مسألة تقنية بل إنه خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة ومن هنا تواصل حكومتنا العمل عبر حشد كل الدعم العربي والدولي الممكن».
وقال: «حافظوا على وحدة مؤسستكم فلا تسمحوا لأهواء السياسة بأن تفرّق بينكم ولا تسمحوا لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوفكم ولا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعًا لكم. قوة الجيش اللبناني لا تقوم فقط على سلاحه وعتاده وعديده بل هي تكمن أيضا في وحدته فالجيش هو إحدى المؤسسات القليلة التي يلتقي فيها اللبنانيون لا بوصفهم أبناء طوائف ومناطق بل بوصفهم أبناء وطن واحد».
وأضاف: «باقون على عهدنا حكومة متضامنة كما يتطلب دستور البلاد. حكومتنا تواصل العمل عبر حشد كل الدعم العربي والدولي الممكن لتطوير قدرات الجيش البشرية وتحديث تجهيزه وتحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية لأبنائه».
منسى: المفاوضات الحل للخروج من النفق
من جهته، قال وزير الدفاع ميشال منسى من: «نؤكد موقفنا الثابت باسترجاع سيادة الدولة وكل شبر من أراضينا وهذا هو الهدف من المفاوضات التي دخلها لبنان التي هي الحل الأفضل للخروج من هذا النفق».
وأكد أنّ الجيش لم يكم يوماً إلا جامعاً وما تسلم مهمة إلا وأنجزها بدقة عالية»، وأضاف: «لن يهدأ لنا بال إلا بعودة الجنوب إلى لبنان وعودتكم إلى أرضكم مرفوعي الرأس».
دويّ انفجارات تزامناً مع كلمة سلام
وبالتزامن مع إلقاء سلام كلمته، سُمع دوي انفجارات في أجواء مدينة صور، وتردّد أنّها ناتجة من تفجيرات في مشاع المنصوري.
وكانت غارات معادية قد استهدفت ليلاً بلدة المنصوري. كما شهدت البلدة سلسلة تفجيرات ضخمة سُمعت أصداؤها في قرى وبلدات الجنوب.
ونفذت قوات العدو تفجيرات في بلدتي حداثا والطيري في قضاء بنت جبيل. فيما شنّ الطيران الحربي المعادي ليلاً غارات وهمية في أجواء مدينة صور وقرى وبلدات القضاء.
واستهدف القصف المدفعي المتقطع صباحاً أطراف بلدة ميفدون لجهة زوطر الشرقية.
غارات على مرتفع علي الطاهر
إلى ذلك، شنّ الطيران الحربي المعادي ليلاً سلسلة غارات على مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، المنطقة الواقعة بين تلة الدبشة عند أطراف النبطية الفوقا ودوحة كفررمان، دوحة كفررمان وعند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا. وترافقت الغارات مع قصف مدفعي على المنطقة طال أيضا مرتفع علي الطاهر.

