
دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى وقف الاعتداءات على الجنوب، مؤكداً ضرورة حصر السيادة والقرار بالدولة ومؤسساتها الشرعية، وتحقيق العدالة بعيداً عن الحسابات السياسية والطائفية.
الجنوب والمفاوضات
وقال الراعي، في قداس الأحد، إن «أهلنا في الجنوب ما زالوا يدفعون ثمن الاعتداءات والتصعيد»، رافعاً الصلاة من أجل الضحايا والمتضررين وحماية الأهالي والأرض وعودة الاستقرار إلى القرى والبيوت.
وتطلع إلى أن «تُثمر المفاوضات الجارية حلّاً ثابتاً يحفظ لبنان وحقوقه، ويؤدي إلى وقف الاعتداءات والانسحاب من أرضه واستعادة كامل سيادته»، مشيراً إلى أن المحادثات التي جرت في روما لا تزال تبحث هذه الملفات ولم تصل بعد إلى الحل المنشود.
وأكد الراعي أن «الدولة وحدها يجب أن تكون صاحبة السيادة والقرار على كامل أراضيها»، وأن يكون الجيش والمؤسسات الشرعية ضمانة وحدة الوطن وأمنه واستقراره.
وقال إن «الوطن لا يقوم بقرارين، والدولة لا تستقيم بسلطات متوازية، والسيادة لا تتجزأ»، معتبراً أن السيادة تعني بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر القرار بالمؤسسات الشرعية.
وأعلن وقوفه إلى جانب الجيش اللبناني في مهمته الوطنية، داعياً إلى أن يكون «قوياً قادراً على حماية الحدود وتثبيت الاستقرار وبسط سلطة الدولة»، باعتباره «جيش الوطن ومؤسسة لجميع اللبنانيين».
العدالة والقانون
وفي الشأن الداخلي، شدد الراعي على أن العدالة «لا يجوز أن تصبح وجهة نظر أو تسوية سياسية»، مؤكداً أنها لا تكون «طائفية ولا انتقائية»، وأن القانون والعدالة وكرامة الناس يجب أن تكون واحدة.
ودعا إلى معالجة الملفات الوطنية بعيداً عن الحسابات السياسية والطائفية، وبمساواة أمام القانون، محذراً من أن اختلاف معيار العدالة باختلاف الأشخاص والطوائف والمواقع يضرب مفهوم الدولة، وأن إخضاع الحق للحسابات والمصالح الخاصة والفئوية يقوّض العدالة.

