المُلخص الأسبوعي | الميدان وبدائل «اليونيفيل»… وأهم التطورات الأخرى
من التصعيد الإسرائيلي المستمر إلى زيارة رئيس الجمهورية وقائد الجيش اللبناني إلى إيطاليا وإعادة تصنيف وزارة الخزانة الأميركية لحزب الله... تطورات حصلت الأسبوع الماضي في لبنان، تجدونها في المُلخص الأسبوعي


لا يزال التصعيد الإسرائيلي في الجنوب مستمراً، بعد الغارتين الداميتين اللتين استهدفتا بلدتي أنصار ودير الزهراني. وإلى جانب عمليات التفجير والحرق والتجريف التي لا تتوقف، عدا الغارات الجوية والقصف المدفعي والتوغلات البرية والتمشيط بالأسلحة الرشاشة، يتركز جهد الجيش الإسرائيلي على مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية التي يحاصرها، والتي شنّ غارات جوية عديدة عليها الأسبوع الماضي.
وكان «اليونيفيل» قد وثّق بين 5 و16 آب الجاري «ارتفاعاً ملحوظاً في النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان»، مُسجّلاً إطلاق 137 مقذوفاً في المتوسط يومياً.
أسفر هذا التصعيد عن سقوط مزيد من الضحايا، ما رفع عددهم الإجمالي منذ 8 تشرين الأول 2023 وحتى 21 آب 2026، إلى 8,915 شهيداً و30,543 جريحاً، وفقاً لوزارة الصحة.
ما بعد «اليونيفيل»
في المسار التفاوضي، لم يتم تحديد موعد رسمي بعد للجولة الثالثة من مفاوضات روما، والثامنة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية التي ترعاها واشنطن، عقب فشل الجولة الماضية في التوصل إلى نتائج ملموسة على الأرض، إضافةً إلى التصعيد الميداني الإسرائيلي.
-
عون خلال لقائه ميلوني في إيطاليا (رئاسة الجمهورية)
في ضوء ذلك، أجرى رئيس الجمهورية جوزيف عون زيارة إلى الفاتيكان، حيث التقى البابا لاوون الرابع عشر. وفي قلعة «Castello Aragonese» جنوبي إيطاليا، اجتمع برئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وبحث معها مرحلة ما بعد «اليونيفيل»، التي تنتهي ولايتها نهاية العام الجاري.
وتتمحور المداولات الجارية؛ حول انضمام إيطاليا إلى قوة بديلة تخلف القوات الأممية بعد مغادرتها. كما تعتبر إيطاليا من أبرز الدول المطروحة لآلية التحقق، المعنية بتأكيد إتمام الجيش اللبناني الأعمال المطلوبة منه في «المناطق التجريبية»، المنصوص عليها في اتفاق الإطار الذي تم توقيعه في واشنطن. ولبحث هذه الأمور، غادر قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى إيطاليا أيضاً.
على صعيد متصل، زار وفد نيابي يمثل 86 نائباً وقعوا على عريضة تطالب بالتمديد لـ«اليونيفيل»، رئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام.
وأوضح عون أمامه أن «خيارنا الأول هو التمديد لقوات اليونيفيل، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني هو اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب»، لافتاً إلى أن «إسرائيل ترفض وجود قوات اليونيفيل وتضغط في هذا الاتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها».
-
الوفد النيابي الممثل للنواب الموقعين على العريضة المطالبة بالتمديد لقوات الـ«يونيفيل» في بعبدا (رئاسة الجمهورية)
في سياق متصل أيضاً، تسلّم عون من القائم بالأعمال الفرنسي في لبنان برونو دا سيلفا دعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى اجتماع في باريس في 17 أيلول المقبل للتحضير للمؤتمر الدولي المنوي عقده لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
عقوبات أميركية جديدة
أعادت وزارة الخزانة الأميركية تصنيف حزب الله بموجب الأمر التنفيذي 13224 (العقوبات الرامية إلى مكافحة الإرهاب)، بصيغته المعدلة، «لكونه مملوكاً لقوة القدس، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أو خاضعاً لسيطرتها أو توجيهها، أو تصرف أو ادعى التصرف لصالحها أو نيابةً عنها».
وبرّرت واشنطن، في بيان، خطوتها ضدّ حزب الله بأن «قوة القدس، التابعة للحرس الثوري الإيراني، تنسّق هجماته، ومنخرطة بعمق في توجيه عملية اتخاذ القرارات السياسية داخله».
كما أدرجت الخزانة الأميركية عشرة أفراد «ينتمون إلى شبكة مسؤولة عن تحويل الأموال النقدية بين قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني وحزب الله»، مشيرةً إلى أنها «تستخدم مراسلين ماليين يسافرون على متن رحلات جوية تجارية بين لبنان وتركيا والإمارات وإيران، لنقل ما يصل إلى مئات ملايين الدولارات».
وكانت واشنطن قد صنفت حزب الله في العام 1997 كـ«منظمة إرهابية أجنبية»، وفي العام 2001 كـ«إرهابي عالمي مصنفاً تصنيفاً خاصاً». ويندرج إعادة التصنيف في إطار الضغوطات المستمرة عليه، ومحاولات عزله عن سياقه اللبناني.
تسليم أول ضابط سوري سابق
سلّم لبنان اللواء السوري المتقاعد عادل عيسى إلى دمشق، بعد موافقة النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج على طلب الاسترداد السوري، بالاستناد إلى الاتفاقية القضائية اللبنانية - السورية الموقعة في العام 1951.
-
اللواء السوري المتقاعد عادل عيسى بعد تسليمه إلى دمشق (وزارة العدل السورية)
وعيسى، وفقاً لوزارة الداخلية السورية، هو القائد السابق للفرقة 17 في جيش النظام السابق، وقائد القوات البرية في دير الزور حتى العام 2016، علماً أنه تقاعد قبل العام 2024.
ماذا توقع «البنك الدولي» للاقتصاد اللبناني؟
توقع «البنك الدولي» أن ينكمش الاقتصاد اللبناني بنسبة 6.4٪ في العام الحالي. وأشار تقرير المرصد الاقتصادي اللبناني (LEM) لصيف 2026، تحت عنوان «اقتصاد أنهكته الصراعات»، إلى أن لبنان دخل العام 2026 على أسس أكثر متانة، بعد تسجيل نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تقديرية بلغت 4.2% في العام 2025، وهو أسرع معدل نمو منذ اندلاع الأزمة المالية في العام 2019.
ولفت إلى أن هذا التعافي دفعه تحسّنُ الاستهلاك والاستثمار والسياحة، إلى جانب تحسّن المؤشرات الاقتصادية عالية التواتر. إلّا أن هذا التعافي، وفقاً للتقرير، تعرّض إلى «انتكاسة حادّة مع تصاعد النزاع في آذار 2026، ما أدى إلى مزيد من الأضرار في المساكن والبنية التحتية، ونزوح السكان، وتعطّل سلاسل الإمداد، فضلًا عن تأثيرات كبيرة على قطاع السياحة والطلب المحلي».
