«بنترست» تقلّص وظائفها: أي علاقة للذكاء الاصطناعي؟
تتجه «بنترست» إلى تقليص جزء من قوتها العاملة لإعادة توجيه استثماراتها نحو الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس ضغوط المنافسة وتثير تساؤلات المستثمرين.


أعلنت شركة «بنترست» أنها ستخفض أقل من 15% من قوتها العاملة، في إطار خطة لإعادة توجيه الموارد نحو أدوار واستراتيجيات تركز على الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس التحولات المتسارعة داخل شركات التكنولوجيا الكبرى.
إعادة هيكلة في ظل ضغوط السوق
ورغم هذا التوجه، تراجعت أسهم الشركة بنحو 10% عقب الإعلان، بعدما أخفق طرحها المتعلق بالذكاء الاصطناعي في إقناع المستثمرين، وسط منافسة متصاعدة على سوق الإعلانات من منصات مثل «تيك توك» و«فايسبوك» و«إنستغرام» التابعتين لشركة «ميتا».
وبحسب بيانات الشركة، بلغ عدد موظفي «بنترست» بدوام كامل 5205 موظفين حتى أيلول (سبتمبر) الماضي، ما يعني أن عمليات التسريح قد تطال أقل من 780 وظيفة. كما أعلنت الشركة نيتها إغلاق مكاتب صغيرة مرتبطة بعمليات استحواذ سابقة، ضمن خطة إعادة الهيكلة.
الذكاء الاصطناعي بين الرهان والشكوك
ويرى محللون أن هذه الخطوة تعكس ضغوطاً متزايدة لإثبات جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي. وقال المحلل في شركة «إي ماركتر»، جيريمي غولدمان، إن تقليص الوظائف «يبدو دفاعياً أكثر منه استراتيجياً» في ظل غياب مسار واضح لتحقيق نمو في الإيرادات أو وفورات ملموسة في التكاليف.
وفي المقابل، أكدت «بنترست» أنها أطلقت أدوات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، من بينها Pinterest Assistant لتقديم توصيات تسوّق مخصصة، وحزمة الإعلانات Performance+ لأتمتة الحملات الإعلانية، في محاولة لتعزيز قدرتها التنافسية.
وتتوقع الشركة أن تُراوح تكاليف إعادة الهيكلة قبل الضرائب بين 35 و45 مليون دولار، على أن تستكمل تنفيذ الخطة بنهاية الربع الثالث من العام الجاري.
وتأتي هذه الخطوة ضمن موجة أوسع من تقليص الوظائف في قطاع التكنولوجيا، إذ تشير بيانات موقع Layoffs.fyi إلى تسريح أكثر من 123 ألف موظف من 269 شركة تقنية خلال عام 2025، في ظل سعي الشركات إلى إعادة ترتيب أولوياتها لمواكبة سباق الذكاء الاصطناعي.
