انطلاق النسخة الثالثة من «قمة الويب 2026» في قطر
انطلقت فعاليات النسخة الثالثة من «قمة الويب 2026» في قطر، بمشاركة عالمية قياسية، وعروض روبوتية لافتة، ونقاشات معمّقة حول الذكاء الاصطناعي والثروة البشرية ومستقبل الابتكار.


انطلقت، أمس الأحد، فعاليات النسخة الثالثة من «قمة الويب 2026» في قطر، الحدث التقني الأبرز على المستويين الإقليمي والعالمي، والتي يستضيفها «مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات» (DECC) حتى الرابع من شباط (فبراير) الجاري.
وافتتح القمة مؤسسها والرئيس التنفيذي، بادي كوسغريف، مشيداً بالنجاحات المتراكمة التي حققتها القمة منذ انطلاقها في قطر، ومؤكداً أن نسخة هذا العام تمثل محطة مفصلية في مسار الحدث، سواء من حيث حجم المشاركة أو نوعية الحضور.
وأشار كوسغريف إلى أن القمة استقطبت أكثر من 30 ألف مشارك من أكثر من 120 دولة، إلى جانب مشاركة ما يزيد على 1600 شركة ناشئة تمثل طليعة الابتكار في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال. كما تشهد القمة حضور أكثر من 700 مستثمر من كبرى صناديق الاستثمار الجريء والشركات السيادية، إضافة إلى نحو 380 متحدثاً من قادة الأعمال والمبدعين وصنّاع القرار، وبمشاركة رسمية من الحكومة القطرية.
عرض روبوتي في الافتتاح
شهدت اللحظات الأولى من حفل الافتتاح عرضاً لافتاً تمثّل في رقصة روبوتية قدّمتها روبوتات شركة Unitree الصينية، شملت روبوتات شبه بشرية وأخرى رباعية الأرجل، في استعراض عملي للتقدم المتسارع في تقنيات الحركة والتحكم والذكاء الاصطناعي، وقدرتها على تنفيذ حركات دقيقة بسلاسة لافتة.
الثروة البشرية محور النقاش
في جلسة حوارية، أكد الشريك المدير في صندوق Amino Capital، لاري لي، أن الثروة الحقيقية في الشرق الأوسط تكمن في موارده البشرية، لا في التقنيات وحدها. واستشهد بنجاح شركة Replit، إحدى الشركات التي دعمها الصندوق، والتي تجاوزت أرباحها المليار دولار هذا العام، وبلغ تقييمها السوقي نحو 9 مليارات دولار.
وأوضح لي أن المنطقة تتمتع بميزة استراتيجية نادرة، تتمثل في قدرتها على الوصول إلى التقنيات والأسواق الأميركية والصينية في آن واحد، وهو ما يمنح رواد الأعمال والمستثمرين في الشرق الأوسط مرونة لا تتوافر لنظرائهم في الصين أو الولايات المتحدة. واعتبر أن الاستثمار في البشر والأفكار الواعدة يسبق في أهميته الاستثمار في الأدوات التقنية، مشدداً على أن الأفكار الأكثر تأثيراً لم تُبتكر بعد.
الصوت والذكاء الاصطناعي
من جانبه، تناول المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ElevenLabs، ماتي ستانيشيفسكي، التحول المتسارع في واجهات الذكاء الاصطناعي من النص إلى الصوت، معتبراً أن العالم يشهد انتقالاً نوعياً نحو التفاعل الصوتي الطبيعي بين الإنسان والآلة.
وأوضح ستانيشيفسكي أن شركته باتت من أبرز اللاعبين في مجال توليد الأصوات البشرية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى شراكات استراتيجية مع مؤسسات كبرى مثل البنك الرقمي Revolut، وشركة Deutsche Telekom الألمانية، لتقديم خدمات دعم عملاء صوتية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن الهدف المستقبلي لا يقتصر على محاكاة الصوت البشري، بل يتجاوز ذلك إلى تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على فهم السياق والعاطفة والفروق الدقيقة في التواصل الصوتي، في مسعى إلى إزالة الحواجز اللغوية والصوتية بين البشر، وتعزيز التفاعل الإنساني مع التكنولوجيا.
