«سبايس إكس» تستحوذ رسمياً على «إكس إيه آي»!
أعلن إيلون ماسك عن صفقة تاريخية تجمع بين الفضاء والذكاء الاصطناعي، في خطوة قد تعيد رسم خريطة التكنولوجيا العالمية.


أعلنت شركة «سبايس إكس» استحواذها رسمياً على شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي»، المملوكة أيضاً لرجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك، في صفقة تُقيِّم الكيان الموحّد بنحو 1.25 تريليون دولار، لتصبح بذلك الشركة الخاصة الأعلى قيمة في العالم.
ووفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ» الأميركية، اكتملت الصفقة رسمياً هذا الأسبوع، في وقت تستعد فيه «سبايس إكس» لطرح عام أولي محتمل في وقت مبكر من شهر حزيران (يونيو) المقبل، من دون أن يوضح ماسك ما إذا كان الاندماج سيؤثر في هذا الجدول الزمني.
مراكز بيانات خارج الأرض
وفي مذكرة نشرها على الموقع الرسمي لـ«سبايس إكس»، أوضح ماسك أن الهدف الرئيسي من الاندماج يتمثل في تطوير «مراكز بيانات قائمة في الفضاء»، معتبراً أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي يجعل الحلول الأرضية غير كافية على المدى القريب.
وأشار ماسك إلى أن مراكز البيانات التقليدية تتطلب كميات هائلة من الطاقة والتبريد، محذّراً من أن الطلب العالمي على الكهرباء لتشغيل الذكاء الاصطناعي «لا يمكن تلبيته بالحلول الأرضية فقط من دون إلحاق أضرار بالمجتمعات والبيئة».
تحديات مالية متباينة
يجمع الاندماج بين شركتين تواجهان تحديات مالية مختلفة. فبحسب «بلومبرغ»، تحرق «إكس إيه آي» نحو مليار دولار شهرياً، في ظل سباق محتدم مع شركات كبرى مثل «غوغل» و«أوبن إيه آي».
في المقابل، تعتمد «سبايس إكس» بشكل كبير على إيرادات إطلاق الأقمار الصناعية، إذ تولّد نحو 80% من عائداتها من شبكة «ستارلينك»، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز».
حلقة إيرادات طويلة الأمد
وأوضح ماسك أن إنشاء مراكز بيانات فضائية سيتطلب إطلاق عدد كبير ومتواصل من الأقمار الصناعية، ما يضمن تدفقاً ثابتاً للإيرادات لشركة «سبايس إكس» في المستقبل، ولا سيما في ظل القوانين التي تفرض إخراج الأقمار الصناعية من مدارها بعد خمس سنوات.
أهداف متباعدة على المدى القريب
ورغم الاندماج، لا تزال لكل من الشركتين أولويات مختلفة على المدى القريب؛ إذ تسعى «سبايس إكس» إلى إثبات قدرة صاروخها «ستارشيب» على نقل البشر إلى القمر والمريخ، بينما تركز «إكس إيه آي» على تعزيز موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي.
وكانت «إكس إيه آي» قد استحوذت العام الماضي على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، في صفقة قدّرت الكيان الموحّد بنحو 113 مليار دولار، بحسب تصريحات سابقة لماسك.
ويشغل ماسك أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إلى جانب قيادته لشركة «نيورالينك»، في وقت تتقاطع فيه استثماراته بشكل متزايد بين الذكاء الاصطناعي والفضاء.
