«صحاب الأرض»... بداية قوية من تحت الركام!
يتناول المسلسل المصري معاناة عائلات غزة خلال الحرب، مسلطاً الضوء على الصمود الإنساني وسط القصف، مع تفاعل واسع وجدَل إعلامي.


مع عرض أول حلقتين من مسلسل «صحاب الأرض» ضمن السباق الدرامي لرمضان 2026، تفاعل الجمهور على نطاق واسع مع العمل الذي تصدّر النقاشات عبر منصات التواصل الاجتماعي، محققاً أصداءً إيجابية ملحوظة، وسط إشادة بالطرح الإنساني والمعالجة الدرامية.
غزة في قلب الحكاية
العمل من إنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، ويُعرض عبر منصة WATCH IT، ويتناول الأوضاع الإنسانية في غزة خلال الحرب الأخيرة، مسلطاً الضوء على تفاصيل الحياة اليومية تحت القصف والحصار، من خلال قصص عائلات مزّقتها الحرب لكنها تمسكت بالأمل.
ويقود البطولة كل من إياد نصار، منة شلبي، تارا عبود، كامل الباشا، وآدم بكري، إلى جانب مشاركة عدد من الوجوه العربية، في عمل من إخراج بيتر ميمي، ومعالجة وسيناريو وحوار عمار صبري.
أحداث مؤثرة
تدور القصة حول «كرمة» (تارا عبود) التي تجد نفسها مسؤولة عن شقيقتيها بعدما فرّقت الحرب بينها وبين والدها «ناصر» (إياد نصار)، العالق داخل القطاع رغم حصوله على تصريح يسمح له بالسفر. وتعكس المشاهد صعوبة التواصل في ظل انقطاع الكهرباء وضعف الإنترنت، بلقطات واقعية وتأثير عاطفي واضح.
الحلقة الأولى أبرزت حجم المأساة من خلال مشهد إنقاذ الطفل «يونس»، الناجي الوحيد من عائلته، في لحظة إنسانية لامست مشاعر المشاهدين. كما تناولت وصول وفد طبي مصري إلى غزة والتحديات التي واجهها منذ دخوله القطاع.
أما الحلقة الثانية، فشهدت مواجهة درامية قوية بين «ناصر» وشقيقه «مجد» (آدم بكري) حول فكرة مغادرة غزة، في حوار عكس جدلية البقاء أو الرحيل بين حماية العائلة والتمسك بالأرض باعتباره شكلاً من أشكال الصمود.
جدل خارج الإطار الفني
لم يخلُ العمل من أصداء خارج السياق الفني، إذ تناولته وسائل إعلام إسرائيلية بالنقد، معتبرة أن معالجته تعكس منظوراً أحادياً للحرب، فيما رأت تقارير مصرية أن «صحاب الأرض» يقدّم حقيقة تستحق أن تُروى.
ورغم الجدل، حصد المسلسل إشادات نقدية لتقديمه تفاصيل يومية عن حياة الناس تحت النار، بين فقدان الأحبة، ومحاولات التقاط إشارة هاتف، والإصرار على عيش لحظات طبيعية وسط الركام.
