«نتفليكس» تستحوذ على شركة ذكاء اصطناعي لبن أفليك
استحوذت منصة البث التدفقي الأميركية على شركة InterPositive التي أسسها بن أفليك لتطوير أدوات ذكاء اصطناعي موجهة لصناع الأفلام، بهدف دعم الإبداع الفني دون استبدال العنصر البشري.


في خطوة لافتة داخل صناعة الترفيه، أعلنت منصة «نتفليكس» استحواذها على شركة InterPositive الناشئة، التي أسسها الممثل والمخرج الأميركي بن أفليك، والمتخصصة في تطوير أدوات ذكاء اصطناعي موجهة لصناع الأفلام.
ولم تكشف الشركة عن القيمة المالية للصفقة، لكنها أكدت أن فريق InterPositive المؤلف من 16 مهندساً وباحثاً ومبدعاً سينضم بالكامل إلى منصة البث التدفقي الأميركية. كما سيشغل أفليك منصب مستشار أول للشركة لتقديم التوجيه والخبرة في تطوير هذه التكنولوجيا.
أدوات ذكاء اصطناعي تضع المخرج في مركز العملية
وأوضحت «نتفليكس» أن استحواذها على الشركة جاء بسبب ما تقدمه من أدوات AI فريدة «تبقي صناع الأفلام في قلب العملية الإبداعية».
وبحسب الشركة، ستوفر هذه التكنولوجيا لشركائها من المبدعين إمكانية استخدامها في إنتاج أعمالهم، لكنها لا تخطط لطرحها تجارياً في السوق.
وتختلف هذه الأدوات عن منصات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي تنتج الفيديوهات من النصوص، إذ أكد أفليك أن الفكرة لا تقوم على «كتابة نص ليصنع الكمبيوتر فيلماً»، بل على دعم العمل السينمائي القائم بالفعل.
كيف تعمل تقنية InterPositive؟
تعتمد منظومة InterPositive على بناء نموذج ذكاء اصطناعي انطلاقاً من اللقطات اليومية لأي إنتاج سينمائي. وبعد تدريب النموذج، يمكن للمخرجين استخدامه خلال مرحلة ما بعد الإنتاج لتنفيذ مجموعة من المهمات التقنية.
ومن بين هذه المهمات:
• تحسين مزج الألوان
• إعادة إضاءة اللقطات
• إضافة المؤثرات البصرية
• معالجة بعض المشكلات التقنية في المشاهد
وبذلك تساعد التقنية صناع الأفلام على تطوير جودة الصورة والمعالجة البصرية من دون تغيير جوهر العمل الفني.
قرار الاستحواذ بعد تراجع صفقة كبرى
يأتي إعلان الصفقة بعد أسبوع واحد فقط من انسحاب منصة الستريمنغ من محاولة الاستحواذ على استوديوهات وخدمات البث التابعة لشركة «وارنر براذرز ديسكفري»، وذلك بعدما رفعت شركة «سكاي دانس» عرضها للاستحواذ إلى 31 دولاراً للسهم.
وأكدت مسؤولة المحتوى في «نتفليكس»، بيلا باجاريا، أن التكنولوجيا الجديدة ستمنح صناع المحتوى «خيارات أوسع، وتحكماً أكبر، وحماية أفضل لرؤيتهم الإبداعية».
من جهتها، أوضحت إليزابيث ستون، رئيسة المنتجات والتكنولوجيا في المنصة، أن كثيراً من منصات الفيديو المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تُصمَّم من منظور صناع الأفلام، بينما صُممت أدوات InterPositive خصيصاً لخدمة المخرجين والمنتجين.
بن أفليك: الحفاظ على الطابع الإنساني للسرد
كشف أفليك أن فكرة الشركة بدأت عام 2022 عندما لاحظ محدودية أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة لصناع الأفلام.
وقال إن الهدف كان تطوير أدوات «تفهم منطق الصورة السينمائية» وتراعي تفاصيل الإنتاج الواقعي، مثل تغيّر الإضاءة أو غياب بعض اللقطات، مع الحفاظ على القواعد الجمالية للسينما.
وختم أفليك بالقول إنه سعيد باستمرار المشروع داخل «نتفليكس»، معتبراً أن التعاون سيوفر للمجتمع الإبداعي أدوات جديدة تعزز طريقة صناعة القصص في المستقبل.
