«طريق العودة»… من المخيم إلى سوريا الجديدة
سباعية «طريق العودة» تستعيد وجع اللجوء وقصص العودة في دراما سورية تمزج الواقعية بالبعد الإنساني، بإخراج فادي وفائي.


دارت كاميرا «المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني» في ريف دمشق لتصوير سباعية «طريق العودة» (نص سليمان عبد العزيز وإخراج فادي وفائي). ويبدو العمل كأنه استعادة للذاكرة الجماعية القريبة في محاولة لقراءة الحاضر، وقد بُني مخيم كامل في منطقة يعفور خصيصاً لخدمة الأحداث، بما يمنح المشاهد إحساساً عالياً بالواقعية، ويضعه في قلب تجربة اللجوء واحتمالات العودة وما بينهما من تحولات نفسية واجتماعية.
دراما اللجوء بين الذاكرة والواقع
تمزج السباعية الجديدة بين الدراما الاجتماعية والمواقف الإنسانية ومشاهد الأكشن، مستعيدة لحظات ما قبل سقوط النظام، لتطل من نافذة مباشرة على مصائر نماذج عاشت على حافة الانتظار. ولا تكتفي الحكاية بسرد تقليدي لمأساة اللجوء، بل تطرح أسئلة عميقة حول الهوية والانتماء، وما الذي يبقى من الإنسان حين يُضطر إلى البدء من جديد.
رؤية إخراجية تنطلق من الواقع
اختيار فادي وفائي للإخراج ليس مصادفة. فالمخرج الذي عرفه الجمهور كطفل في مسلسل الأطفال الشهير «المليونير الصغير»، اختار الابتعاد عن التمثيل للعمل خلف الكاميرا، وجمع خبراته في فرق الإخراج متنقلاً بين السكريبت والإخراج التنفيذي، قبل أن يكرّس رؤيته الخاصة. ويحرص وفائي على الحكايات الواقعية والاشتباك مع مصائر شخصيات تعرّضت لصدمات عنيفة، وهو ما ينعكس بوضوح في «طريق العودة».
بطولة تحمل ثقل الحكاية
أما البطولة، فتتقاسمها كل من روزينا لاذقاني وريم علي، إلى جانب محمد حداقي ورامز أسود وجوان خضر وفراس إبراهيم ونوار بلبل. ويُتوقع أن يشكّل حضور روزينا لاذقاني عنصر قوة للعمل، بوصفها ممثلة تعتمد على التعبير الصادق، بعيداً عن التصنّع أو المبالغة.
نحو دراما إنسانية أكثر عمقاً
يرى المتفائلون بالعمل أنه خطوة نحو استعادة جوهر الدراما الإنسانية في سوريا، بمزيج واقعي وعاطفي، وأسلوب يضع المشاهد في قلب التجربة، ليعيش حكاياتها بتأثير مباشر وصدق واضح.
